#سلسلة_اهل_العلم_الجزء_الرابع
الحلقة ( 30 )
#علاء_الدين_السَّمَرْقندي
علاء الدين الكاساني
فاطمة السمرقندي
أ. عمار
محمد بن أحمد بن أبي أحمد، أبو بكر علاء الدين السمرقندي: فقيه، من كبار الحنفية.
أقام في حلب، واشتهر بكتابه «تحفة الفقهاء» وله كتب أخرى، منها «الأصول» .
الفوائد البهية ۱٥۸ والجواهر المضية ۲: ٦ ومعجم المطبوعات ۱٠٤٦ ومفتاح السعادة ۲: ۲۷۳ - ۷٤.
نقلا عن: «الأعلام» للزركلي
#فاطمة_السمرقندية
هي "فاطمة ابنة علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي"، ولدت في تركستان في مدينة كاسان، تعلمت الفقه على يد والدها تزوجت من تلميذ أبيها العالم العلامة "علاء الدين الكاساني" الملقب بملك العلماء، الذي شرح كتاب (تحفة الفقهاء) في كتاب سماه (بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع) وهو من الكتب الهامة في الفقه الحنفي، فكافأه الشيخ السمرقندي فزوجه ابنته العالمة الفقيهة فاطمة، حتى أنه شاع وقتها مقولة تقول: "شرح تحفته وزوجه ابنته"، وفقا لما جاء في (حقوق المرأة المدنية والسياسية في الإسلام) لمحمد عبدالقادر أبوفارس.
وقيل إن السبب من زواج العالم "علاء الدين الكاساني" من ابنة شيخه السمرقندي، أنها كانت من حسان النساء، وكانت حفظت التحفة من تصنيف والدها، وطلبها جماعة من ملوك الروم فامتنع والدها، وعندما جاء العالم الكاساني، ولازم والدها وتعلم على يديه وشرح تحفته وعرضه على شيخه، فازداد فرحا، وزوجه ابنته، وجعل مهرها شرح كتاب التحفة، وفقا لما جاء في (الجواهر المضية في طبقات الحنفية) للقرشي و(بغية الطلب في تاريخ حلب) لابن العديم.
كانت من الفقيهات العالمات بعلم الفقه والحديث، وقد أخذت العلم عن مجموعة من الفقهاء وأخذ عنها كثيرون، وفقا لما جاء في (الدر المنثور في طبقات ربات الخدور) للأدبية زينب بنت علي فواز، ، وكان والدها عندما تأتيه الفتوى يعرضها عليها لسماع رأيها.
يقول عنها الإمام عبد الحي اللنكوي في مؤلفه الفوائد البهية: "كانت فاطمة فقيهة علاّمة تفقّهت على أبيها، وحفظت تحفته".وكان لها حلقة للتدريس خاصة بها، وقد أجازها جملة من كبار القوم، وكانت زاهدة ورعة، لها العديد من المؤلفات العديدة في الفقه والحديث، ولاقت مؤلفاتها انتشارا بين العلماء والأفاضل.
كان الملك الملقب بـالملك العادل نورالدين "محمد بن زنكي (عمادالدين)" ملك الشام وديار الجزيرة ومصر، كان كثيرا ما يستشيرها في بعض أموره الداخلية، كما أخذ عنها الكثير من المسائل الفقهية، وكان دائما ينعم عليها.
كان زوجها في بعض الأحيان يخطئ فترده إلى الصواب، يقول المؤرخ ابن العديم (إن فاطمة كانت تنقل المذاهب نقلاً جيداً، وأن زوجها ربما يَهِمُ في الفُتيا فتردّه إلى الصواب، وتعرّفه وجه الخطأ فيرجع إلى قولها، وأنها كانت تُفتي زوجها فيحترمها ويُكْرِمها)،
وقد اشتهرت الفقيهة فاطمة السمرقندي هي وزوجها في مذهب أبي حنيفة في بلاد الشام.
كانت الفتوى عندما تأتي إليها تخرج وعليها خطها وخط أبيها الشيخ علاء السمرقندي، وعندما تزوجت كانت الفتوى تخرج وعليها خطها وخط أبيها وزوجها، وكان مشهورًا عنها جمال الخط.
قال ابن داود بن علي أحد فقهاء المدرسة الحلاوية بحلب، هي التي سنت الفطر في رمضان للفقراء، كان في يديها سواران، فأخرجتهما وباعتهما وقامت بعمل الفطور من ثمنهما كل ليلة، وفقا لما جاء على موقع دار الإفتاء المصرية.
وقد توفيت الفقيهة فاطمة السمرقندي بمدينة حلب عام 581 هـ، ودفنت في مقبرة من قبور الصالحين وقبرها هناك مشهور بقبر المرأة وزوجها لأنها دفنت بعد وفاته بجانبه.
الإعلام للزركلي
الفوائد البهيه
ابن العديم المؤرخ
مصراوي
✍ تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
#منقولات
@HDoDH