أتفهم تماما أن كثيرا من الظروف المعاصرة ضغطت على كثير من البيوت فاضطرت النساء إلى العمل، نعم، قد بُلينا منذ أكثر من قرن بأفكار يسارية ترى في المرأة التي تسكن بيتها قوة عمل معطلة وتريد أن تدفع بها لزيادة الإنتاج ومراكمة الثروة وتحقيقا للهدف الأسمى (العمل) كما هو ضمن المنظومة اليسارية الاقتصادية.. ومعها وبعدها بُلينا بأفكار ليبرالية ترى في خروج المرأة سوقا عظيما ينفتح لمراكمة الثروة، ويفتح معه مجالات هائلة لتدوير الأموال. 💰💰💰
👈تلك قصة طويلة مريرة وبائسة، ولا يتسع لها المقام، ويكفي أن ترى أن الليبرالية تأنف من عمل المرأة -تطبخ وتنظف وتغسل وتكوي- في بيت زوجها وترى ذلك من التخلف والرجعية، بينما ترى قيامها بنفس العمل في بيت جارها تحقيقا للذات وزيادة في الدخل.. فلو وُجِدت امرأتان جارتان في بيت واحد فإن النظام الليبرالي يحب لكل منهما أن تعمل في بيت الأخرى لتحصيل مرتب، ويأنف من أن تعمل كل واحدة منهما في بيتها لتوفر نفس المرتب‼🤔
الحضارة الليبرالية الغربية المعاصرة هي في حقيقتها حضارة تعذيب للإنسانية، أخرجت المرأة من بيتها لتعمل، لتعمل في ظروف عصيبة، لكي تحقق متطلبات هي في معظمها غير مهمة، بل هي وليدة سوق الدعاية والإعلان والإغراءات العظيمة📺📽 التي تُنشئ في النفس الحاجات والشهوات. ولما خرجت المرأة صار مطلوبا منها أن تحقق مظهر المرأة الغربية المتأنقة المتزينة فصارت المرأة في بلادنا تحت عبء التقليد والتجميل والتزين لتحقيق مواصفات النجمة التي تراها في نفس الإعلام.
👈ولما صنعت المرأة كل هذا تعذب الرجل.. تعذب بها في الشارع إذ صارت كل امرأة فتنة، وقد ينزل الرجل من بيته وما في ذهنه حبة خردل من شهوة، فإذا بامرأة عابرة تقلب رأسه وخاطره وجسده جميعا! .. ثم تعذب الرجل بنزولها حين فقدها في البيت زوجة وأما لأولاده تحت ضغط حاجتها للخروج!
وبهذا صارت المرأة معذَّبة ومُعذِّبة معا..
نعم، أنا من قوم أحب لكل امرأة أن تقر في بيتها، ويسعى عليها بحاجتها الرجل المسؤول عنها، فإذا خرجت لحاجة أو لاضطرار أو لعمل فلا يكون ذلك إلا على الوجه الذي خرجت به أمهات المؤمنين وزوجات الصحابة والتابعين.🌺