لا تدري متى تموت . . . !!! وفي اي ساعة يداهمك طارق الموت . . . لعلك تموت وانت ماشيا او جالسا وقد تنام فلا تصبح وتبقى في حسرة وداع احبتك . . . وقد تموت وانت في تمام العافية ووافر الصحة وقد تأتيك رسل الموت قبل دقائق من الموت وحينها لا تقدر على فعل اي شيئ . وقد يأتيك بلحظة نسيته بها وقد وقد وقد . . اه انه طارق الموت الذي لا يعرف الناس قوانين مجيئه فيموت الشاب قبل الشيخ والطبيب قبل مريضه والتلميذ قبل استاذه الذي علق اماله عليه وحين تزور المقبرة تعرف عمق قصة الموت وطارقه فقد قيل ان ملك الموت يتصفح كل بيت خمس مرات وحين يأخذ واحدا منهم يراهم يبكون ويلطمون فيقول لهم لا تبكوا فلي عليكم كرات وكرات . . حتى لا يبقى منهم احد . ان جهل الانسان بساعة موته تجعله امام بحر من الغموض فما الحكمة من هذا يا ترى ?? تصور ان الانسان (الاعتيادي) لو كان يعرف يوم وساعة وفاته ماذا سيترتب على هذا . . سيجنح في بادئ امره الى اللهو والعبث لعدم قرب وفاته وحينها سوف لا يتكامل وقد لا يعبد ربه اصلا وحين تقترب ساعة الحسم سيدب اليأس في روحه فيقعد عن كل عمل ويقطع كل امل وهذه احد علل غموض طارق الموت . ولأننا لا نعرف ساعة موتنا ما علينا الا ان نستعد للساعة المجهولة فنتجه لله تعالى بقلوب صادقة ونشخص ابداننا لطاعة مولاها بنيات سليمة من الرياء والشوب ونستقيم على هذا دائما وحينها اهلا بطارق الموت متى جاء.