*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*

*[ ١ ]*
*[ مَـــنْــزِلَـــةُ الــعِــلْــمِ بِـأَسْــمَــاءِ اللهِ تَـعَـالَـىٰ وَصِــفَـــاتِــهِ ]*

*إِنَّ الفِقْهَ فِي أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ، بَــابٌ شَـرِيـفٌ مِنَ العِلْمِ، بَـلْ هُـوَ الفِقْهُ الأَكْبَرُ، وَهُوَ يَدْخُلُ دُخَـولًا أَوَّلِيًّا وَمُقَدَّمًا فِي قَوْلِهِ ﷺ:«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ١ ).*

*وَهُوَ أَشْـرَفُ مَا صُرِفَت فِيهِ الأَنْفُسُ، وَخَيْرُ مَا سَعَىٰ فِي تَحْصِيلِهِ وَنَيْلِهِ أُولُو النُّهَىٰ وَالرَّشَاد، بَلْ هُوَ الغَايَةُ الَّتِي تَسَابَقَ إِلَيْهَا المُتَسَابِقُونَ، وَالنِّهَايَةُ الَّتِي تَنَافَسَ فِيهَا المُتَنَافِسُونَ، وَهُوَ عِمَادُ السَّيْرِ إِلَى اللهِ، وَالمَدْخَلُ القَوِيمُ لِنَيْلِ مَحَابِّهِ وَرِضَاهُ، وَالصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ لِكُلِّ مَنْ أَحَبَّهُ اللهُ وَاجْتَبَاهُ.*

*وَكَمَا أَنَّ لِكُلِّ بِنَاءٍ أَسَاسًا فَإِنَّ أَسَاسَ بِنَاءُ الدِّينِ؛ الإِيمَانُ بِاللهِ سُبْحَانَهُ وَبِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَكُلَّمَا كَانَ هَذَا الأَسَاسُ رَاسِخًا حَمَلَ البُنْيَانَ بِقُوَّةٍ وَثَبَاتٍ، وَسَلِمَ مِنَ التَّدَاعِي وَالسُّقُوطِ.*

*قَالَ ابْنُ القَيِّم رَحِمَهُ اللهُ:(مَنْ أَرَادَ عُلُوَّ بُنْيَانِهِ؛ فَعَلَيْهِ بِتَوْثِيقِ أَسَاسِهِ وَإِحْكَامِهِ، وَشِدَّةِ الِاعْتِنَاءِ بِهِ، فَإِنَّ عُلُوَّ البُنْيَانِ عَلَىٰ قَدْرِ تَوِْثِيقِ الأَسَاسِ وَإِحْكَامِهِ؛ فَالْأَعْمَالُ وَالدَّرَجَاتُ بُنْيَانٌ، وَأَسَاسُهَا الإِيمَانُ، وَمَتَىٰ كَانَ الأَسَاسُ وَثِيقًا حَمَلَ البُنْيَانَ وَاعْتَلَىٰ عَلَيْهِ، وَإِذَا تَهَدَّمَ شَيْءٌ مِنَ البُنْيَانِ سَهُلَ تَدَارُكُهَ، وَإِذَا كَانَ الأَسَاسُ غَيْرُ وَثِيقٍ لَمْ يَرْتَفِعِ البُنْيَانُ وَلَمْ يَثْبُتْ، وَإِذَا تَهَدَّمَ شَيْءٌ مِنَ الأَسَاسِ سَقَطَ البُنْيَانُ أَوْ كَـادَ.*

*فَالعَارِفُ هِمَّتُهُ تَصْحِيحُ الأَسَاسِ وَإِحْكَامُهُ، وَالجَاهِلُ يَرْفَعُ فِي البِنَاءِ عَنْ غَيْرِ أَسَاسٍ، فَلَا يَلْبَث بُنْيَانُهُ أَنْ يَسْقُطَ، قَالَ تَعَالَىٰ:﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾...*

( ١ ) [ صحيح البخاري رقم: ٧١، وصحيح مسلم رقم: ١٠٣٧ ].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١١ - ١٢ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment