وصفٌ معبر لحال بعض أهل عصرنا، ممن فتح الله عليهم في العلم، وربما لهم نتاج علمي جيد، ومشاركة في فنون عدة، لكنه أغرق نفسه في هذه الخصومات الصغيرة ، تسري هذه الخصومة في خلايا تفكيره، تأكل معه وتشرب، وتحكم نظرته للأمور المختلفة، فلا يفارقه قلق الخصومة مهما اختلفت الموضوعات وتباينت المعطيات.
وبطبيعة الحال أن من غرق في الخصومة فلن يسلم من البغي والظلم والفجور الملتبس ببعض الحق، وهذه إشكالية الخصومة العميقة.
تحزن عليهم أيضاً لأن ضرر الخصومة لن يقف عند هذا الحد، بل سيمتد تأثيره على حالة الاتزان النفسي للشخص، فالخصومة تلهب النيران في النفس ، فالمواقف والاراء معها كقارب في بحر هائج، والعدل مع الأفكار والأشخاص هو ميزان دقيق لا يمكن أن يضبطه من استحكمت فيه هذه الخصومة.
رزقنا الله وإياكم العدل في القول والعمل، وكلمة الحق في الغضب والرضا.