.
.
.... رأت خديجة في عالم الرؤيا أن شخصا ما وضع في يدها اليمنى مسبحة واحدة وقال لها هذا نصيبك ورحل عنها .

استيقظت وهي مسرورة والفرح ملأ قلبها .بعد شهر من تلك الرؤيا حملت خديجة وكان علي وأغلب الأقارب والأصدقاء في غاية السرور والفرح ، لم يكن ذلك إلا كرامة لسيد الشهداء عليه السلام ومرت الأيام والشهور حتى ولدت خديجة حُسين ذلك الصغير الذي وُلِد وتربى في بيت عامر بالحب والولاء لمحمد وآل محمد الأطهار عليهم السلام ؛ فغذّته والدته عشق علي بن أبي طالب وأولاده عليهم السلام وكانت منذ ولادته تتحدث معه عنهم وحين ترضعه تخبره عن رضيع الحُسين وكأنه يفهمها بل حتى في حملها كانت تناغيه وتحدثه عنهم (عليهم السلام) وتحضر المجالس وتبكي على مصيبة سيد الشهداء عليه السلام ثم تأخذ من دموعها فتمسح بها على بطنها .

وكلما كبُر حُسين كان عشق آل البيت يكبر معه.
وعندما خطى أول خطواته كانت في حضرة سيد الشهداء عليه السلام
وأول منطقه كان "يَا حُسَين"
إهتمت والدته بتربيته على هذا النهج ووالده كان عونا لها في ذلك حيث أنه كان يُخرجه معه إلى مجالس العزاء ويعلمه اللطم والبكاء ويطعمه من الزاد الحسيني. وأيضا عندما أصبح عمره ستة أعوام اشترى له والده حصّالة لجمع الأموال التي تتبقى من مصروفه اليومي فيصرفها في أيام عاشوراء لخدمة سيد الشهداء، وفي أيام العيد لشراء كسوة العيد للأيتام مع والده الذي تعود ذلك منذ شبابه وفي شهر رمضان يساعد الفقراء.. فاعتاد حُسين على هذه الأفعال حتى كبر وبلغ السنة الحادية عشر من سني عمره المُبارك فصار يذهب قبل والده إلى المجالس الحسينية. ويشتري لنفسه الحصّالة ويذهب بنفسه ليسعد الأيتام بالملابس.

وكان لوالدته الدور الأكبر في توجيهه بالمواعظ التي تكون مناسبة لعمره وكلما كبر زادته أكثر، وكان والده يسعى أن يكون له صديقا ومراقبا على تصرفاته خارج البيت فينصحه بترك أصدقاء السوء ويوجهه إلى الصواب في ما يراه من تصرف خاطئ يصدر منه.

يتبع👇🏻

Comments

Be the first to add a comment