🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ6⃣6⃣ــدَدُ🔺

[ الـتَّـوَكُّــل وَدَلِــيلـه ]

↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ [ ودَلِيلُ التَّوَكُلِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰـهِ فَتَـوَكَّـلُوا إِنْ كُنْتُــمْ مُـؤْمِنِــينَ ۝ ﴾ ] .

قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

🌹التَّوَكُّلُ هُـوَ : التَّفْـوِيضُ والاعتِـمَاد علىٰ اللَّٰه سُبْــحَانَهُ وَتَعَالَـىٰ ، وتفويـض الأمور إلـيه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ،
هَـذَا هُـوَ التَّوَكُّــل ، وهو مِـنْ أعْـظَـمِ أنواع العبادة ، ولهذا قال :﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ قَدَّمَ الجَارَّ والمَجْرُور علىٰ العَامِل ، ليُـفِيدَ الـحَـصْـرَ .
﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰهِ فَتَوَكَّلُوا ﴾ أي : علـيه لا علىٰ غَـيْـرِهِ ، ثم قال :﴿ إِنْ كُنْتُـمْ مُـؤْمِنِينَ ﴾

↔️فَـجَـعَـلَ مِنْ شَـرْطِ الإيمان ، التَّوَكُّل علىٰ اللَّٰهِ سُبْـحَانَهُ وَتَعَـالَىٰ ، وَدَلَّ علىٰ أنَّ من لم يتوكل على الله ، فليـس بمـؤمـن ،
فالـتَّوَكُّــلُ عِـبَادَةٌ عَـظِـيمَـةٌ ،

فالمُـؤْمِـنُ دَائِـمًا يَتَوَكَّـلُ عَلَىٰ اللَّٰهِ ، ويَـعْـتَـمِـد عَلَىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،

🌹واللَّٰهُ مِـنْ أسمائه : الوَكِيل ، أي : المَوكُولُ إليه أمور عِـبَاده سبـحـانـه وتـعـالى ،
فالتوكل لا يكون إلا علىٰ اللَّٰه ،

ولا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ : تَـوَكَّـلْتُ علىٰ فُلانٍ ؛ لأنَّ التوكل عِـبَادَة ، والعِـبَادَةُ لا تَكونُ إلَّا للَّٰه .

↔️أمَّا إذَا أسْـنَدتَّ إلى أحَدٍ من الخَلْقِ تَصَرُّفًا ، فهذا لا يُسَمَّىٰ تَوَكُّـلًا ، إنَّما يُسَمَّىٰ تَوْكِـيْلًا ، والوَكَالَةُ معروفة ، أنَّك تُوَكِّلُ أحَدًا يَقْـضِي لك حاجة ، وقد وَكَّـلَ النَّـبِيُّ - ﷺ - مَنْ يَنُوبُونَ عنه في بعض الأعمال ،
فالــتَّـوْكِيل غَـيْر الــتَّوَكُّــل ،
فالـتَّـوَكُّـلُ عِــبَـادَةٌ ، ولا تَـكُـونُ إلَّا لِلَّٰـهِ ...“

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٨ - ١٣٩ ] . .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment