الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ والدُّعَاءُ بِهَا يَتَنَاوَلُ: دُعَـاءَ المَسْأَلَةِ وَدُعَـاءَ الثَّنَاءِ وَدُعَـاءَ التَّعَبُّدِ.*
*وَهُـوَ سُبْحَانَهُ يَدْعُو عِبَادَهُ إلىٰ أَنْ يَعرِفُوهُ بِأَسْمَائِهِ وصِفَاتِهِ، وَيُثْنُوا عَلَيهِ بِهَا، وَيَأْخُذُوا بِحَظِّهِمْ مِنْ عُبُودِيَّتِهَا [ ١ ].*
*وَهُوَ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتَهُ، وَيُحِبُّ ظُهُور آثارِهَا في خَلْقِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ لَوَازِمِ كَمَالِهِ.*
*وَفَتَحَ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ أَبْـوَابَ مَعرِفَتِهِ، والتَّبَصُّرَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَـدَعَـا عِـبَـادَهُ فِي القُرآنِ إلىٰ مَعرِفَتِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ:*
*أَحَدُهُمَا: النَّظَرُ فِي مَفْعُولَاتِهِ؛ فَإِنَّهَا أَدَلُّ شَيْءٍ علىٰ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.*
*وَالثَّانِي: التَّفَكُّرُ فِي آيَاتِهِ وَتَدَبُّرِهَا.*
*الأَوَّلُ: تَفَكُّرٌ فِي آيَاتِهِ المَشْهُودَةِ، والثَّانِي: تَدَبُّرٌ لِآيَاتِهِ المَتلُوَّةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَـابٌ وَاسِـعٌ في مَعرِفَةِ الـرَّبِّ المَجِيدِ وَالإِلَــٰهِ الحَمِيدِ.*
*فَسُبْحَـانَ مَنْ تَـعَـرَّفَ إلىٰ خَلْقِهِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّعَرُّفَاتِ، وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ بِـأَنْـوَاعِ الـدّلَالَاتِ، وَفَتَحَ لَهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعَ الطُّرُقَاتِ، ثُمَّ نَصَبَ إِلَيْهِ الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ وَعَـرَّفَهُمْ بِهِ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ*
*﴿لِیَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَیِّنَةࣲ وَیَحۡیَىٰ مَنۡ حَیَّ عَنۢ بَیِّنَةࣲۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِیعٌ عَلِیمٌ﴾.*
*[ ١ ] [ انظر: مَدَارِج السَّالِكِينَ: لِابْنِ القَيِّمِ: ١\٤٤٩ - ٤٥٣ ].*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٣١ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment