عَلِّمْه قدرة.. {كانت امرأتي عَاقراً فهَب لي مِن لَدُنك وليًّا}. تلك مُقدمةٌ وربّي؛ لا تبلُغ النَتيجة.. لكنّه القَادر القَدير المُقتدر.. (والطرُق لا تُسَدّ؛ على مَن أيقنَ أنَ عند الله المَخارج)!
قال تلميذ: والله إنّي لأدعو الله؛ فما أجد ما تَصف!
قال الشَيخ: يا بني.. ( اللهُ يُريد قَلبك؛ وليسَ سَجْعك)!
كُل لحظةٍ مَع الأسماء الحُسنى؛ ما لها قبل ولها بَعد.. فإذا ظَلّ لسانك يَلهجُ بالأسماء الحُسنى؛ كانَ ذلك إيذانًا باصطفاءِ المَحل.. فلا يَرتفع الدعاء بالاسم في يَـد مَلك؛ إلا ويهبطُ الفضل إليك.. وكأنّك في مِحرابك؛ قِطعةُ نورٍ تَصعد المَلائكة منها وتَنزل!
فإذا سكنْتَ في عالم الأسماء الحُسنى؛ ودَدتَ لو أنّك عثَرت على كُل ذلك من أوّل السَعي!
إنّي مُخبركم بأمـرٍ: إنّ لكُل اسمٍ فَتحًا.. والفتحُ على قَدر الإخلاص في النِّيات.. (ومَن فرَّغ القلب للأسماء؛ انهالتْ عليه الكَرامات).
يا بُنيّ.. إنِ استبدَّ اليأسُ بقلبك؛ فأنتَ لا تعرف ربّك.. لا تعـرفُ القَـادر القَـديـر المـُقتَـدر.. انتبه كيفَ يرتقي بكَ؛ مِن القَادر إلى القَدير إلى المُقتدر.. فلا يُبقي لكَ يأساً ولا عِلـّة!
انظُر في عُمرك.. كمْ من ألمٍ تولّى كان مَشحوناً بالخُذلان.. وكمْ أخرجَك الدُعاء من وحـْل اليأس!
تحسّس العَطايا في حياتك؛ بعد أنْ كان يَغمرك موجُ البلايا.. وخُذ من غيْث الأسماء؛ لجَدب الأُمنيات.. (فإنْ بُليت بكربٍ لا انكشافَ له؛ فالله أعظمُ ما يُدعى به)!