.
.
.

ورَد على صفحة باسم: مؤمن عبدالعظيم = Mo’men Abd El-Azim

((أنت هنا في بلاد العدل .. وحرية الرأي .. والأمان ... والدخل المادي الذي لا يجعلك تخاف ... الإحساس بقيمتك ... السند من الدولة وقت السقوط والحاجة ... الاحترام لأهلك ولدينك وأفكارك مهما كانت... هنا العلاج المجاني ... والتعليم المجاني ... هنا العلم والبحث العلمي ... هنا كثير حقا كثير
لكن
في ألمانيا عندي مشكلتين يشغلوا بالي طوال الوقت بسبب أولادي ...

الأولى) هل سيظل عيالي مسلمين ...
والثانية) هل سيحفظ أولادي أخلاقهم وأستطيع أن أحفظهم وأحميهم من أي موتور يؤذيهم

الأولى: أستعين بها بالله وأحاول وأنوي أعلمهم من دينهم قدر المستطاع ... عن لا إله إلا الله، وعن الحلال والحرام

ولكن تبقى المدرسة اللتي تفضي بنا للنقطة الثانية

للاسف من الصف الثالث أو الرابع الابتدائي ... يتعلم الأولاد ويقرؤون ويُشجَعون على التعليم الجنسي ... التعليم الجنسي هنا ليس معناه معرفة وظائف الجسم الحيوية والتحدث فيها ... ولكن هي أكثر من ذلك بكثير ...

ففيها تشويق للطفل وإرساخ لمبدأ هو: لماذا لا تجرب مع صاحبك أو صاحبتك ... هو لا يضر إذا أخذت بالاحتياطات ... وممتع إذا مارسته ... المهم لا تمارسه مع البالغين ...

هنا من حق الطفل من سن 14 عام أن يمارس الجنس مع أي إنسان أقل من 18 سنة ... وإن مارسه وهو أقل 14 عاما فلا عقوبة عليه ... ويتعلم ... ويشوقوه للجنس من سن ال 9 أو ال 10 سنوات

وإذا حدثنا اطفالنا كمسلمين عن حرمة العِرض والزنا .... فقد وقعنا بين عذابين لا ثالث لهما:

الأول) عذاب الطفل في أن يطيع أبويه ويخضع لأوامر دينه ... فيصبح غير سوي في بيئته ويتعذب بالمعروض عليه وينأى عن ما هو جميل وينازع رغبته ونفسه فيما يتوق إليه ويقال إنه لذيذ ... ولكن إلى متي يصبر؟!

والثاني) عذاب الأهل والخوف على ولدهم في أن ينصت لمن يقول له: اقبل وذُق... جرب ولن تندم ...
وعندها نكون نحن في هذا العذاب والقلق على أولادنا ممن يغرر بهم ... ورعب من ما هو مجهول في كل خطوة يخطونها بأنفسهم في مجتمعهم الجديد

كل يوم هنا نسمع قصة من صاحبها وليس رواية عن حكاية عن فلان قال أو سمع أن كذا وكذا قد حدث ...
ولكن ما يحرق القلب هو السماع من صاحب المشكلة يقول: أنجدوني ماذا عساي أن أفعل؟!

• هذا وجد ابنه الذي لم يتجاوز ال 11 عاما يبحث عن أفلام جنسية للأطفال لكثرة ما سمع من معلمه وأصحابه ويريد أن يجرب
• وذاك جاءته طفلته تشكو له أنها حامل وهي لم تبلغ ال 14 عاما، وأبو الطفل طفل أيضا لم يتجاوز ال 12 عاما

هذا كله في جانب ... وقصص الرعب التي تحدث ونسمع عنها من حين لآخر عن استغلال الأطفال والاعتداء عليهم في الحضانات والمدارس ... هي ليست كثيرة ولكن تحدث ... شيء مرعب ... والأكثر حزنا أنك لا تستطيع أن تثبته على السافل الجاني ... واضطر كثير من الناس بعد جر أذيال الكسرة إلى تغيير الحضانة وفقط

تنازعني نفسي مع سماع كل قصة من أحد رفاق الغربة ... وأتضرع في كل مرة إلى ربي وأقول ... أرجوك ربي لا تكسر ظهري في ولدي

ولا أدري ما الفائدة في الإسراع في تعلم الأولاد والتشويق لهم وحثهم على هذه الأمور ... لماذا لا نعلمهم الآن عن الجنس من ال 12 أعوام في أول صف في الإعدادي مثلا ... نعلمهم عن فسيولوجية الأمر بأدب واحترام ... ثم وإن كان ولا بد فنتأخر حتى يدرك الأطفال معنى التكليف والمسؤولية ... وليكن من العام 16 في حياة الطفل أو أكبر ...

لمَ هذه الخلاعة والتشويق والترغيب؟

أنا ضد الانعزال عن المجتمع ... ولابد للإنسان أن يحتك بمن حوله فيتعلم ويُعلّم .. فلو كل صاحب فكرة أو دين أو خلق معين أو وجهة نظر انعزل بنفسه وأهله فكيف يحدث التغيير؟! ... ولكن هناك ثمن ومجهود وطريق طويل لا تعرف هل تصل أم تسقط؟!

فاللهم أَعِن على قول الحق والحفاظ عليه واجبُرنا في أهلنا وقر عيننا بأولادنا))

انتهى

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=3651249308248060&id=100000890811394&set=a.666712586701762&source=57

.

Comments

Be the first to add a comment