#شرح_الحديث :🍃

في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ أعرابيًّا -وهو الذي يسكُنُ الصَّحراءَ من العَرَبِ-، بَالَ في المسجِدِ، فقام إليه النَّاسُ ليؤذُوه بالضَّربِ ونحْوِه، فأمَرَهم رَسولُ اللهِ ﷺ أن يتركُوه حتَّى يُتِمَّ بَوْلَه، ولا يَقطَعوه عنه، وأن يَصُبُّوا على مَوضِعِ بَولِه دَلْوًا كَبيرًا مِن الماءِ؛ ووضَّح لهم أنَّ هذا من يُسْرِ الشَّريعةِ وسماحتِها، وأنَّهم إنما بُعِثوا «مُيَسِّرِينَ» في تَعليمِ النَّاسِ أمْرَ دِينِهم، ولم يُبعَثوا «مُعَسِّرِينَ»، وهو تَأكيدٌ لقولِه ﷺ «مُيسِّرين» مُبالَغةً في التَّيسيرِ. وقد بيَّن له ﷺ خطَأَه وأرشده للصَّوابِ، كما في روايةٍ أُخرى في صحيحِ مُسلمٍ، من حديثِ أنَسِ بنِ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه، وفيه: «إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دعاه فقال له: إنَّ هذه المساجِدَ لا تصلُحُ لشيءٍ من هذا البَولِ ولا القَذَرِ، إنما هي لذِكرِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، والصَّلاةِ، وقراءةِ القُرآنِ». وفي الحَديثِ: حُسنُ تَعليمِ النَّبيِّ ﷺ ورِفْقُه.وفيه: الرِّفقُ بالجاهِلِ وتعليمُه ما يَلزَمُه من غيرِ تعنيفٍ ولا إيذاءٍ إذا لم يأتِ بالمخالفةِ استخفافًا أو عنادًا. وفيه: إثباتُ نجاسةِ بَولِ الآدَميِّ. وفيه: تَطهيرُ البَولِ في المَسجدِ بصَبِّ الماءِ عليه.


https://t.me/slaloaleh

Comments

Be the first to add a comment