(ونحن لا نحمل كلام رجلٍ على ما لا يسوغ إذا وجدنا له مساغاً.
ولولا ما أوجبه الله نصيحة للخلق ببيان الحق لما كان إلى بيان كلام هذا وأمثاله حاجة.
ولكن كثير من الناس يأخذون الكلام الذي لا يعلمون ما اشتمل عليه من الباطل، فيقتدون بما فيه اعتقاداً وعملاً، ويدعون الناس إلى ذلك.
وقد يرى بعض المؤمنين ما في ذلك من الخطأ والضلال لكن يهاب رده، إما:
خوفاً أن يكون حقاً لا يجوز رده. وإما عجزاً عن الحجة والبيان. وإما خوفا من المنتصرين له.
فيجب نصح المسترشد، ومعونة المستنجد ، ووعظ المتهور والمتلدد، وبيان الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
فلهذا وغيره نذكر ما تحتمله الكلمة من المعاني، لاحتمال أن يكون قصد بها صاحبها حقاً، ما لم يتبين مراده، فإذا تبين مراده لم يكن بنا حاجة إلى توجيه الاحتمالات)