◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي ذر الغفاري فيما يرويه عن ربه عز وجل : (ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي)
▪ الحديث" الرابع والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣)
❒ قوله (يا عبادي) :نداء من الله عز و جل أبلغنا به أصدق المخبرين وهو محمدﷺ
❒ قوله (يا عبادي): يشمل كل من كان عابدا بالعبودية العامة والعبودية الخاصة
❒ (إني حرمت الظلم على نفسي) أي منعته مع قدرتي عليه لأنه لو كان ممتنعا على الله لم يكن ذلك مدحا ولا ثناء إذ لا يثنى على الفاعل إلا إذا كان يمكنه أن يفعل أو لا يفعل
• فلو سألنا سائل هل يقدر الله أن يظلم الخلق؟
- فالجواب نعم لكن نعلم أن ذلك مستحيل بخبره حيث قال: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}
❒ (وجعلته بينكم محرما) أي صيرته بينكم محرما
❒ (فلا تظالموا ) : هذا عطف معنوي على قوله (وجعلته بينكم محرما) أي فبناء على كونه محرما لا تظالموا أي لايظلم بعضكم بعضا
❒ (يا عبادي كلكم ضال) أي تائه عن الطريق المستقيم (إلا من هديته) أي علمته ووفقته
- "علمته" هذه هداية إرشاد - "ووفقته" هداية التوفيق
❒ (فاستهدوني أهدكم) أي اطلبوا مني الهداية لا من غيري أهدكم وهذا جواب الأمر وهذا كقوله {ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ}
❒ (ياعبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ) أي كلكم جائع إلا من أطعمه الله
- وهذا يشمل ما إذا فقد الطعام أو وجد ولكن لم يتمكن الإنسان من الوصول إليه فالله هو الذي أنبت الزرع وهو الذي أدر الضرع وهو اللذي أحيا الثمار
❒ (إلا من كسوته فاستكسوني أكْسُكْم): سواء كان من فعل الإنسان كالكبير يشتري الثوب أو من فعل غيره كالصغير يُشترى له الثوب
- وربما يقال إنه يشمل لباس الدين فيشمل الكسوتين كسوة الجسد الحسية وكسوة الروح المعنوية
❒ (ياعبادي إنكم تخطؤون ) أي تجانبون الصواب وذلك إما بترك الواجب وإما بفعل المحرم
❒ (بالليل) الباء هنا بمعنى في كما هي في قول الله تعالى:( وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أي وبالليل.
❒ (وأنا أغفر الذنوب جمعياً ) : أي أسترها واتجاوز عنها مهما كثرت ومعما عظمت ولكن تحتاج إلى الاستغفار
❒ (فاستغفروني أغفر لكم) : أي اطلبوا مغفرتي : - إما بطلب المغفرة كأن يقول: اللهم اغفر لي أو استغفر الله وأتوب إليه - وإما بفعل ماتكون به المغفرة فمن قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر