#إشراقات_نبوية (3)

💢الشكر والصبر، وأنواع الصبر💢

🌳أخرج مسلم في صحيحه عن صهيب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له).
 
🌿قال ابن تيمية –كما في جامع المسائل (1/166-166 ، 174)-: "هذا الحديث يَعمُ جميعَ أَقضيتِه لعبده المؤمن، وأنها خير له إذا صبر على مكروهها، وشكرَ لمحبوبها، بل هذا داخلٌ في مسمى الإيمان، فإنه كما قال السلف: الإيمان نصفان، نصفٌ صبر، ونصفٌ شكر.
كقوله تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}.

وإذا اعتبر العبدُ الدينَ كلَّه رآه يَرجِعُ بجملته إلى الصبر والشكر،

🌱وذلك لأن الصبر ثلاثة أقسام:
1️⃣صبر على الطاعة حتى يفعلَها، فإن العبد لا يكاد يفعل المأمورَ به إلاّ بعد صبرٍ ومصابرةٍ، ومجاهدةٍ لعدوّه الظاهر والباطن، فبحسب هذا الصبر يكون أداؤُه للمأمورات وفِعلُه للمستحبات.

2️⃣النوع الثاني: صبرٌ عن المنهي حتى لا يفعلَه، فإنّ النفسَ ودواعيها وتزيين الشيطان وقُرَناء السوء تأمرُه بالمعصية، وتُجَرِّئُه عليها، فبحسب قوة الصبر يكون تركُه لها.
قال بعض السلف: أعمالُ البِرِّ يَفعلُها البَرُّ والفاجر، ولا يَقدِرُ على ترك المعاصي إلاّ صدِّيق.

3️⃣النوع الثالث: الصبر على ما يُصِيبُه بغير اختيارِه من المصائب...

🌱والأصل الثاني: الشكر، وهو العمل بطاعة الله".

‏•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي

Comments

Be the first to add a comment