♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٠ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*الــفَــصْــلُ الأوَّل*
*ادِّعَــاءُ عِـلْـمِ الـغَــيْـبِ فِـي قــِرَاءَةِ*
*الــكَـــفِّ والـفِــنْــجَـانِ وغـيـرِهِــمَـا*

*الـــمُـــرَادُ بِـالـــغَــــيْــبِ :*
مَا غَـابَ عَـنِ النَّاسِ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَقْبلَةِ والمَاضِيَةِ ومَا لَا يَرَوْنَهُ، وَقَدِ اخْتَصَّ اللَّٰهُ تعالىٰ بِعِـلْـمِـهِ ، وقال تعالىٰ :﴿ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ .

*فلا يَعْلَمُ الـغَـيْبَ إَّلا اللَّٰه سبحانَهُ وَحْـدَهُ ،*
وقد يُطْـلِـعُ رُسُلَهُ علىٰ مَا شَاءَ مِنْ غَيْبِهِ ، لِحِـكْـمَـةٍ ومَصْلَحَـةٍ ، قال تعالىٰ :﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ۝ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِنْ رَسُولٍ ﴾ أي: لا يُطْلِعُ علىٰ شَيْءٍ من الغَيْبِ إِلَّا مَنِ اصْطَفَاهُ لِرِسَالَتِهِ ، فَيُظْـهِـرَهُ علىٰ ما يَشَاءُ من الغيب ؛ لأنَّهُ يُسْتَدَلُّ علىٰ نُبُوَّتِهِ بالمُعْجِزَاتِ ، الَّتِي منها الإخبار عن الغيب الذي يُطْلِعُهُ اللَّٰهُ عليه ، وهذا يَـعُـمُّ الـرَّسُولَ المَلَكِي والبَشَرِي ، ولا يُطْلِع غيرهما لِدَلَيلِ الحَـصْـرِ .

*فَمَنِ ادَّعَىٰ علم الغيب ، بِأيِّ وَسَيلَةٍ من الوسائل ، غير من اسْتَثْنَاهُ اللَّٰهُ من رسله ؛ فهو كَـاذِبٌ كَـافِـرٌ ، سواء ادَّعَىٰ ذلك بواسطة قِرَاءَةِ الكَفِّ أو الفنجان ، أو الكِهَانَةِ أو السِّحْـرِ أو التَّنْجِيم ، أو غير ذلك ،*
وهذا الذي يحصل من بعض المُشَعْوِذِينَ والـدَّجَّـالِـينَ ، من الإِخْـبَـارِ عن مكان الأشياء المفقودة والأشياء الغَائِبَةِ ، وعن أسْبَابِ بعض الأمراض ، فيقولون : فُلَانٌ عَمِلَ لكَ كذا وكذا فَمَرِضْتَ بِسَبَبِهِ ، وإنَّمَا هذا لاستخدام الجِنِّ والشَّيَاطِين ، ويُظْهِرُونَ للنَّاس أنَّ هذا يحصل لهم عن طريق عمل هذه الأشياء من بَابِ الخِدَاعِ والتَّلْبِيس .

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية :( والكُـهَّـانُ كان يكون لأحدهم القَرِين من الشياطين ، يخبره بكثير من المُـغَـيَّـبَات بما يَسْتَرِقهُ من السَّمْـعِ ، وكانوا يَخْـلِـطُـونَ الصِّدْقَ بِالكَـذِب ) إلىٰ أن قال :( ومن هؤلاء من يأتيه الشيطان بأطعمة وفواكه وحَلْوَىٰ وغير ذلك مما لا يكون في ذلك الموضع ، ومنهم من يَطِيرُ به الجِنِّي إلىٰ مَـكَّـةَ أو بيت المقدس أو غيرهما ) انتهى [ انظر مجموعة التوحيد : ٧٩٧ - ٨٠١ ] .

وَقَدْ يَكُونُ إخْبَارُهُم عن ذلك عن طَرِيقِ الـتَّـنْـجِـيمِ ...

• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢١ - ١٢٢ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment