حينما ترى من زل قلمه في نقد الآخرين سواء كان نقداعلميا، أو نقدا شخصيا، فاحمد الله الذي عافاك مما ابتلاهم به من النقص فصاروا موضع نقد الآخرين، ثم اتق الله في الحديث عنهم، فلا تجري قلمك إلا بما فيه نفع للإسلام والمسلمين، وما كان مجرد حظوظ للنفس فاعلم أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وهو ستر لأخيه المسلم، وحقه عليه التسديد لا التشديد، ورحم الله الشافعي حين قال: تغمدني بنصحك في انفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة. فإن النصح بين الناس نوعا من التوبيخ لا أرضى استماعه.