◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ( أمرت أن أقاتل الناس) - الحديث" الثامن" من احاديث لأربعين النووية - م(٢)
❒ من فوائد الحديث :
١- أن النبي ﷺ عبد مأمور يوجه إليه كما يوجه إلينا لقوله: (أمرت)
٢- جواز إبهام المعلوم إذا كان المخاطب يعلمه لقوله (أمرت) فأبهم الآمر لأن المخاطب يعلم ذلك
٣- وجوب مقاتلة الناس حتى يقوموا بهذه الأعمال فإذا قال قائل لماذا لايكون الأمر للإستحباب
- والجواب :لا يكون للاستحباب لأن هذا فيه استباحة محرم واستباحة المحرم لاتكون إلا لإقامة واجب
- ولهذا استدل بعض الفقهاء رحمهم الله على وجوب الختان بأن الختان قطع شيء من الإنسان محترم والأصل التحريم فلا يجوز قطع أي عضوا أو جلدة من بدنك فلما استبيح هذا القطع دل على وجوب الختان إذ لايستباح المحرم إلا لأداء واجب وعلى هذا فنقول : الأمر للوجوب
٤- فرضية الجهاد قد يكون فرض كفاية وقد يكون فرض عين ولايمكن أن تكون فرض عين على جميع الناس{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}
٥ - وجوب شهادة أن لا إله إلا الله بالقلب واللسان فإن أبداها بلسانه ولا ندري عما في قلبه أخذنا بظاهره ووكلنا سريرته إلى الله عز وجل ووجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك ولايجوز أن نتهمه هذا الرجل قالها كاذبا أو خوفا من قتل أو أسر لأننا لاننقب عن قلوب الناس
٦- أنه لابد أن يعتقد الإنسان أنه لا معبود بحق إلا الله فلايكفي أن يعتقد أن الله معبود بحق لأنه إذا شهد أن الله تعالى معبود بحق لم يمنع أن غيره يعبد بحق
- أيضا فلا يكون التوحيد إلا بنفي وإثبات لا إله إلا الله نفي الألوهية عما سوى الله وإثباتها لله عز وجل
٧- أن المقاتلة لاترتفع إلا بشهادة أن محمدا رسول الله وأما الدخول في الإسلام فيكون بشهادة أن لا إله إلا الله لكن لو شهدت طائفة أن لا إله إلا الله وأبت أن تشهد أن محمدا رسول الله فإنها تقاتل
- وشهادة أن رسول الله تستلزم تجريد المتابعة له وألا يتبع من سواه وتصديقه فيما أخبر واجتناب ماعنه نهى وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع
٨- وجوب إقامة الصلاة لأنه إذا لم يقمها فإنه لايمتنع قتاله بل قال الفقهاء يقاتل أهل بلد تركوا الأذان والإقامة وإن صلوا لأن الأذان والإقامة من شعائر الدين الظاهرة
- فإذا قال قوم نحن لانؤذن ولا نقيم ولكن نصلي وجب أن يقاتلوا واستدلوا بأن النبيﷺ اذا غزا قوما أمسك حتى يطلع الفجر فان سمع أذانا كف عن قتالهم وإلا قاتلهم
- كذلك قال الفقهاء يقاتل أهل بلد تركوا صلاة العيد وإن لم تكن فرضا على الاعيان كفريضة الصلوات الخمس قالوا لأن صلاة العيد من شعائر الإسلام الظاهرة فيقاتل أهل البلد إذا تركوا صلاة العيدين
٩- وجوب إيتاء الزكاة لأنها جزء مما يمنع مقاتلة الناس ولابد أن يكون إيتاء الزكاة إلى مستحقها فلايكفي أن يعطيها غنيا من أقاربه أو أصحابه لأن ذلك لايجزئ لقوله تعالى{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }