#أذكار_الصباح_والمساء

🌸 أذكار الصباح والمساء وغيرها من الأدعية والأذكار إنما هي تعبُّد وذكر وشكر للرحمٰن؛ وسؤال ربنا المنان..
فربنا الرحمٰن برحمته ومنته أوجدنا من العدم وأعدّنا وأمدنا ، فكيف تظن أنه لا يجيب لك دعاء؟!

تذكّر وأنت تدعوه قوله تعالى لموسى عليه السلام
﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ﴾ [طه ٣٧]

• يقول أهل العلم:

⇦ بيان أنَّهُ تَعالى حَيْثُ أنْعَمَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ النِّعَمِ التّامَّةِ مِن غَيْرِ سابِقَةِ دُعاءٍ وطَلَبٍ مِنهُ ؛ فَلَأنْ يُنْعَمَ عَلَيْهِ بِمِثْلِها وهو طالِبٌ لَهُ وداعٍ أوْلى وأحرى.

⇦ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: إنِّي راعَيْتُ مَصلحَتَكَ قَبْلَ سُؤالِكَ ، فَكَيْفَ لا أُعْطِيكَ مُرادَكَ بَعْدَ السُّؤالِ؟!

وثانِيها: إنِّي كُنْتُ قَدْ رَبَّيْتُكَ فَلَوْ مَنَعتُكَ الآنَ مَطْلُوبَكَ لَكانَ ذَلِكَ رَدًّا بَعْدَ القَبُولِ وإساءَةً بَعْدَ الإحسانِ.. فَكَيْفَ يَلِيقُ بِكَرَمِي!

وثالِثُها: إنّا لَمّا أعطَيْناكَ في الأزْمِنَةِ السّالِفَةِ كُلَّ ما احتجْتَ إلَيْهِ ورَقَّيْناكَ مِن حالَةٍ نازِلَةٍ إلى دَرَجَةٍ عالِيَةٍ دَلَّ هَذا عَلى أنّا نَصَّبْناكَ لِمَنصِبٍ عالٍ ومَهَمٍّ عَظِيمٍ ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِمِثْلِ هَذِهِ الرُّتْبَةِ المَنعُ مِنَ المَطْلُوبِ؟!

← السُّؤالُ: لِمَ ذَكَرَ تِلْكَ النِّعِمَ بِلَفْظِ المِنَّةِ؟
الجَوابُ: إنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ لِيَعرِفَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ هَذِهِ النِّعِمَ الَّتِي وصَلَتْ إلَيْهِ ما كانَ مُسْتَحِقًّا لِشَيْءٍ مِنها بَلْ إنَّما خَصَّهُ اللَّهُ تَعالى بِها بِمَحضِ التَّفَضُّلِ والإحسانِ.

🌸 التوحيد قلب القرآن ولُب الإيمان، فهنيئًا لقلب عرِف الرحمٰن فلا يردّ له دعاء ولا يُخيِّب له رجاء 🌸

ولا تنس ﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ﴾

Comments

Be the first to add a comment