✿•.
يمكن القول أن الجندر كمصطلح أجنبي يقابله مفهوم
(النّوع الاجتماعي) بالعربيَّة, وهذا النوع هو الذي تحدده
وتنشئه ثقافة المجتمع, فتمنع فيه من التَّمييز بين
الجنسين، أمّا الجنس (البيولوجي) وهي الفروق
الطبيعيَّة الحتميَّة في تمييز كل جنس عن الآخر، وهي
التي تحاول النِّسويَّات تقويضها وإلغاءها, ودمجها تحت
مفهوم الجندر. وبناءً على ذلك, سوف يستخدم الفكر
النِّسوي مقولة الجندر بدلا من ذكر الجنس (المرأة أو
الرجل) ليتمكن من تحقيق مسألة المساواة بين
الجنسين دون الالتفات لمسألة الجنس والفروق بينهما.
فالتَّوجه النِّسوي، لا يقيم التَّفرقة بين مصطلح الجنس
والنوع (النوع)، حيثُ إنَّ الجندر معطى ومكتسب
اجتماعي وثقافي متغير، في حين تنظر إلى الجنس
كمعطى بيولوجي ثابت، لا يخدم مصالح الفكر، من
إلغاء الفروق بين الجنسين التي كانت سببًا لصياغة
الخطاب الأبوي والتَّشريعي, وتحديد مهام وأدوار كل
جنس مع مراعاة الفروق الجوهريَّة بينهما.
ولكن الوسط الأمريكي يرى أنّ هناك فارقًا بين
المصطلحين" فالاتِّجاه الأمريكي-الإنجليزي، يميّز بين
الجنس والنّوع, على اعتبار أن الجنس هو مسألة
بيولوجيَّة، والنّوع كالأنوثة هو التَّصوّر الاجتماعي.
وكانت عالمة الاجتماع البريطانيَّة آن أوكلي ِAnn Oakley
أوّل من قالت بأنّ النّوع لا يتوقف على الجوانب
البيولوجيَّة؛ فالجنس ينبع من الخصائص التَّشريحيَّة، أمّا
النّوع فمكتسب من خلال عمليَّة التَّأثر والتَّأثير الثقافي".
📖 إصدارات باحثات: الاتجاه النسوي في الفكر
المعاصر.. دراسة نقدية – أ.سامية العنزي
📝🌱https://bahethat.com/product/22669/