▫️عدّه في المناقب القديمة من القابه . ولعلّ المراد منه انّ جميع الأنبياء والأوصياء الماضين قد ابتلوا في أيام رئاستهم وعزتهم بمعاشرة ومؤانسة وصحبة المنافقين والفاسقين بل الاتصال والزواج منهم ،
- وكانوا مأمورين بمداراتهم وائتلافهم لأجل حفظ وبقاء الدين وعصابة المؤمنين .
- أمّا المهدي صلوات الله عليه فسوف يقتصر على الانصار والأعوان والأصحاب المؤمنين المخلصين والعباد الصالحين الذين مدحهم الله تعالى وأخبر عنهم :
{ عباداً لنا أولي بأس شديد { ( 1 ) ; كما رواه العياشي . . ( 2 )
- وبقوله : { ان الأرض يرثها عبادي الصالحون { ( 3 ) كما رواه علي بن ابراهيم . . . ( 4 )
- وسوف تنقطع بالمرة جذور الألفة والمجالسة والمؤانسة مع الكفار والمنافقين ، ويتميز الصالح عن الطالح والطيب عن الخبيث ، ولا يستعين بأحد منهم ابداً كما كان جدّه الأكرم يستعين بالمنافقين لمجاهدة الكفار .
- ويحتمل أن تكون الكلمة المذكورة هي ( المنتصر ) ، وقد تكون قد أخذت من الآية الشريفة } ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل { ( 5 )
- ما هو مروي في تفسير القمي عن الإمام الباقر عليه السلام انّه قال :
" يعني القائم عليه السلام وأصحابه . . . ( 6 ) والقائم اذا قام انتصر من بني امية ومن المكذبين والنصّاب . . . " ( 7 ) .
. 1 - الآية 5 من سورة الاسراء . .2 - في تفسير العياشي : ج 2 ، ص 281 ، ( عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان يقرأ : " بعثنا عليكم عباداً لنا اولي بأس شديد " ثم قال : وهو القائم وأصحابه أولي بأس شديد ) .
.3 - الآية 105 ، سورة الأنبياء . .4 - في تفسير علي بن ابراهيم : ج 2 ، ص 77 ( قال : القائم عليه السلام وأصحابه ) . .5 - الآية 41 من سورة الشورى . .6 - في المصدر زيادة هنا ( فأولئك ما عليهم سبيل ) ثم يأتي الخبر . .7 - تفسير علي بن ابراهيم : ج 2 ، ص 278 . 6 - الآية 8 من سورة المدّثر .
📕 کتاب : النجم الثاقب ميرزا حسين النوري الطبرسي ؛ ج1 ؛ ص 250.