🕌 | كنا ونحن صغيرات نلتقي بصديقاتنا وجاراتنا في المسجد من هنّ في مثل عمرنا، وكان هذا محفزا كبيرا لنا.

• ولا تزال محفورة بذاكرتنا حين كنا نصلي مع أمهاتنا، وأذكر كيف كانت أمي تصلي بجواري وتبتهل لله تعالى، كنتُ أسمع همسها تُسبِّح وتدعو في ركوعها وسجودها..

• كنا صغيرات لم نكن مثل أمهاتنا في الخشوع، لم تكن تدمع أعيننا مثلهن، ولم نكن نبكي، لكن كنا نجتهد كأمهاتنا في العبادة ونستحي ألا نصاحبهن أو ألا نصلي مثلهن.. وهكذا سائر بنات جيلنا.

• وبناتنا الان مثلنا.. لو لم يكن لدينا الحرص على أن يصلين معنا ويؤدين العبادات مثلنا كيف ينشأن على العبادة والصلاة، وكيف يُنشئن بناتهن عليها؟

• أَعجبُ كثيرًا حين أدخل مصلى النساء لصلاة التراويح أو القيام، فأجد المصلى مكتظا بالنساء، ولكنه شبه خال من الفتيات ممن هن في سن الصفوف الابتدائية والمتوسطة خاصة.

❔فمع اجتهاد الأمهات في العبادة لكنا لا نرى بناتهن.

❔كيف تترك الأم صغيراتها في لهو ولعب يتنقلن بين الجوال والقنوات الفضائية في المنزل، وهي تمارس عبادتها بكل خشوع؟

° أعرف من الأمهات من تذهب للصلاة ولا تأمر ابنتها بالصلاة .. فهل تظن أنّ الصلاة لا تحتاج لتربية وجهاد؟  هل تعتقد أنّ البنت سوف تصلي دون حاجة لمتابعة وحث وتوجيه وإلزام في أحيان كثيرة بشكل أو بآخر؟

° لن تصلي البنت إذا لم تجد من يذكرها ويحثها ويتابعها، فهي ليست ملاكا!

° وحتى لو قالت الأم لابنتها صلي، ثم ذهبت لحجرتها تصلي أو للمسجد بعيدا عنها.
لن تكون صلاة ابنتها -والمشتتات من حولها -كصلاتها حين تكون مع أمها، أو مع مجموعة تصلي معها وفي مكان يخلو من المشتتات.

° الحديث هنا لا ينطبق على جميع الفتيات أعني تحديدا الصغيرات من يدرسن مرحلتي الابتدائية والمتوسطة، وربما بعض الفتيات الكبيرات اللاتي تشعر الأم باحتياجهن لمن يدفعهن للعبادة ويعينهن على أنفسهن..
هذا النوع من الفتيات الذي أعنيه.

❔كيف تطيب نفس الأم وتسكن وهي تصلي ولا تدري هل صلت ابنتها؟ وكم صلت؟ وهل خشعت؟ وهل تلت القران؟ وماذا كانت تفعل إذا لم تكن تصلي؟!

° تعتاد البنت على الصلاة وعلى الاجتهاد في العبادة إذا رأت غيرها كذلك.

° والمسجد في رمضان يضبط البنات أكثر من البيت؛ فصلاة الإمام الخاشعة واصطفاف الناس خلفه في سكينة وخشوع يؤثر عليهن، والصلاة مع مجموعة يجعل الإنسان ينشط ويتقوى على نفسه حين يرى غيره كذلك.

° ربما أن بعض الأمهات تحب أن تصلي وحدها في بيتها لكن أقل ما يمكن أن تفعل أن تصلي مع بناتها ولا تتركهن وتنعزل في غرفتها بقصد الخلوة، فهذا من الممكن أن يكون في غير أوقات الصلاة الواجبة ومواسم الخير ، من الممكن أن يكون مثلا وقت نوم البنات آخر الليل.

° لكن مادامت لدينا صغيرات في طور التربية والرعاية فإن أولى ما ينبغي أن نحرص عليه تربيتهن على الصلاة والاجتهاد في العبادة خاصة في مواسم الخير ..

° ستصبح الفتاة بعد مدة تتشوّق للصلاة وتحرص عليها بنفسها وتبادر في حث أخواتها للصلاة، وتسأل أمها متى نُصلّي؟

#د_إيمان_العسيري

Comments

Be the first to add a comment