تعليقا على الوصية الصغرى

الشـيخ العلامـة
سليمـان بن سليـم الرحيلـﮯ
- حفظـہ اللّـہ تـعالـﮯ -

المؤمن الذي يُذنب رجاء المغفرة هُوَ كالمريض أو كمن يشرب السم رجاء الدواء بعد شربه.

❐ لا يوجد عاقل يأتي للسم فيشربه ويتجرّعه، ثم بعد أن يتجرّعه يقول هٰذا الدواء أشربه؛ لأنه قد يموت قبل أن يقدر على الدواء،

❐ وأنت يا عبد الله ما تدري متى تموت، قد تموت وأنت على ذنبك! والعبد يُبعَث يوم القيامة على ما مات عَلَيه، من مات ملبّيًا بُعِث ملبيًا، من مات مصليًا بُعث مصليًا، من مات داعيًا بُعِثَ داعيًا، من مات زانيًا والعياذ بالله- بُعِث على هٰذه الحال القبيحة، من مات كاذبًا بُعِث على هٰذه الحال القبيحة،

❐ من مات مغتابًا بُعِث على هٰذه الحال القبيحة، من مات سكرانًا بُعِث على هٰذه الحال الخبيثة، فالعبد إذا أذنب فإنه لا يدري قد يموت.

❐ ولذلك ذُكرَ عن بعض السلف قال لتلاميذه واعظًا: «من يضمن لي أن يعيش إلى غدٍ آذن له فِيْ المعاصي»، يعني الَّذِي يقوم منكم فيقول: أنا أضمن أن أعيش إلى الغد، أنا آذن له بأن يفعل كل معصية، من الَّذِي يستطيع أن يضمن هٰذا؟ والله الإنسان يَكون قويًا قادرًا ليس فيه أي عَرَض يسقط فجأة ميّت.

❐ فكم من سَليمٍ مات من غير علَّة وكم من سقيم عاشَ حينًا من الدَّهر.

http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=31108&page=2

Comments

Be the first to add a comment