❐ الشَّـرْطُ الأوَّل : الْـعِـلْـم : أي : العلم بمعناها المُرَادُ منها ، وما تَـنْـفِيه وما تُثْـبِتُه ، المنافي للجهل بذلك ، قال تعالىٰ :﴿ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ أي :( شَهِـدَ ) بِلَا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰه ،
( وهُمْ يَـعْـلَـمُـونَ ) بقلوبهم ما شَهِدَتْ به ألسنتهم ، فلو نَـطَقَ بها وهو لا يعلم معناها لم تَـنْـفَـعـهُ ؛ لأنَّهُ لم يعتقدْ ما تَدُلُّ عليه .
❐ الشَّــرْطُ الثَّـانِي :
اليَـقِـين : بأنْ يكون قائلها مُسْـتَـيْـقِـنًا بما تَدُلُّ عليه ؛ فإنْ كانَ شَاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّٰهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ﴾ .
فإنْ كانَ مُـرْتَـابًا كانَ مُـنَـافِـقًا ، وقال النَّبِيُّ ﷺ :« مَنْ لَـقِيتَ وَرَاءَ هَذا الحَائِط ، يَشْهَد أن لا إله إلَّا اللَّٰه ،
مُـسْـتَـيْـقِـنًا قَـلْبُهُ ، فَـبَشِّـرْهُ بِالجِـنَّـة » [ الحَدِيثُ في الصَّحِيح ] . فَمَن لم يَسْتَيْقِن بها قَـلْـبُهُ ، لم يَستحِـقّ دُخُول الجَـنَّة .