#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٦】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

الــفَـــصْـــــلُ الـثَّـالث :
( الْـــكَــوْنُ وَفِــطْــرَتُــهُ فِـي الـــخُــضُــوعِ وَالــطَّـــاعَـــةِ للَّٰــهِ )

❐ إنَّ جَـمِيعَ الكَوْن ، بِسَمَائِهِ وأرْضِهِ وأفْلَاكِهِ وكَواكِبِهِ ، ودَوَابِّهِ وشَجَرِهِ ومَدَرِهِ وبَـرِّهِ وبَحْـرِهِ ، ومَلَائِكَتِهِ وجِنِّـهِ وإنْسِـهِ ؛
كُلّه خَاضِع للَّٰهِ ، مُطِيع لأَمْرِهِ الكَوْنِي ،
قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾


❐ وقَالَ تَعَالَىٰ :﴿ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ۝ ﴾﴿ وَلِلَّٰهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۝ ﴾﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ﴾
﴿ وَلِلَّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۝ ﴾

❐ فكُـلُّ هَـذِهِ الكَـائِـنَات والعَـوَالِم ،
مُنْقَادَة للَّٰهِ ، خَـاضِعَة لسُلْطَانِه ؛
تَجْرِي وفْق إرَادَتِهِ وطَوْع أمْرِه ،
لا يَسْتَـعْـصِـي عليه مِنْـها شيء ؛تَقُومُ بوظَائِـفِـهَا ، وتُؤَدِّي نَتَـائِـجَهَـا بِنِظَامٍ دَقِيقٍ ،* *وَتُـنَــزِّهُ خَالِـقَـهَـا عَن الــنَّـقْـصِ والــعَــجْــزِ والــعَــيْـب ،

❐ قال تعالىٰ :﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ .*

فَهَـذِهِ المَخْلُوقات ، صامتها وناطقها ،

وحَيّها وميتها ، كلها مُطيعةٌ للَّٰه ،
مُنْقَـادَة لأمْرِهِ الكَـوْني ،
وكُلُّها تُـنَـزِّهُ اللَّٰهَ عن النَّــقَـائِصِ والعُيُـوب
بِلِـسَانِ الـحَال ، ولِسَـانِ الـمَـقَـال .

❐ فَـكُـلَّـمَـا تَدَبَّرَ العَاقِـلُ هذه المَخْلُـوقات ؛
عَـلِـم أنَّها خُلِـقَـتْ بِالحَـقِّ وَلِلْحَـقِّ ،

وأنَّـهَا مُسَـخَّـرَات ليس لها تَـدْبِـير ولا اسْتِـعْـصَاء عَـنْ أمْرِ مُـدَبِّـرِهَـا ؛
فالـجَـمِـيعُ مُـقِـرُّونَ بالخَالِقِ بِفِطْـرَتِـهِـم .

❐• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

صَــــفْــــــحَــــة :( ٣٣ - ٣٤)

ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment