📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((38))

🚪( تابع) باب ما جاء في الرقى والتمائم.


🔵وروى الإمام أحمد عن رُويفِع –رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلَّد وتراً أو استنجى برجيعِ دابةٍ أو عظمٍ فإن محمداً بريء منه"".
📘أخرجه أحمد "4/108، 109"، وأبو داود برقم "36".

__

◇ رُوَيفِع: هو: رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن الحارث من بني مالك بن النجار الأنصاري وَلِيَ برقة وطرابلس فافتتح إفريقية سنة 47 وتوفي ببرقة سنة 56هـ.

◇ عقد لحيته: قيل: معناه ما يفعلونه في الحروب من فتلِها وعقدها تكبُّراً.
● وقيل: معناه معالجة
الشعر؛ ليتعقَّد ويتجعَّد على وجه التأنُّث والتنعم. ● وقيل: المراد عقدُها في الصلاة أو كفها.

◇ تقلد وتراً: جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته من أجل الوقاية من العين.

◇ استنجى: أي أزال النجوَ –وهو العذرة- عن المخرج.

◇ برجيع دابة: الرجيع: الروث. سُمِّي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علَفاً.

◇ بريءٌ منه: هذا وعيد شديد في حق من فعل ذلك.


⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن هذا الصحابي سيطول عمرُه حتى يدرك أناساً يخالفون هديه –صلى الله عليه وسلم- في اللحى الذي هو توفيرُها وإكرامُها إلى العبث بها على وجهٍ يتشبهون فيه بالأعاجم أو بأهل الترف والميوعة.
أو يُخلُّون بعقيدة التوحيد باستعمال الوسائل الشركية فيلبسون القلائد أو يُلبسونها دوابَّهم
يستدفعون بها المحذور. أو يرتكبون ما نهى عنه نبيهم من الاستجمار بروث الدواب والعظام.
فأوصى النبي –صلى الله عليه وسلم- صاحبه أن يبلغ الأمة أن نبيها يتبرأ ممن يفعل شيئاً من ذلك.


🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن تقليد الأوتار لدفع المحذورات وأنه شرك؛ لأنه لا يقدر على ذلك إلا الله.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ عَلَم من أعلام النبوة، فإن رويفعاً طالت حياته إلى سنة 56هـ.

2⃣ وجوب إخبار الناس بما أُمِروا به ونُهوا عنه مما يجب فعله أو تركه.

3⃣ مشروعية إكرام اللحية وإعفائها وتحريم العبث بها بحلق أو قص أو عقد أو تجعيد أو غير ذلك.

4⃣ تحريم اتخاذ القلادة لدفع المحذور، وأنه شرك.

5⃣ تحريم الاستنجاء بالروث والعظم.

6⃣ أن هذه الجرائم المذكورة من الكبائر.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:84-85) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment