🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ2⃣ 4⃣ـــدَدُ🔺

وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :

《 ..فالرب جل وعلا ، هو الذي يُربّي جميع عباده بنعمه ، ويغذّيهم برزقه ، يخلقهم - بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا - في بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ، ويوصل إليهم الرزق حتى في بطون أمهاتهم ، ولذلك ينمو جسم الجنين في بطن أمه ويكبر ، لأنه يصل إليه الرزق من الله
🔺سبحانه وتعالى ، ويصل إليه الغذاء .
ثم تنفخ فيه الروح فيتحرك ويحيا بإذن الله ،
هذه تربية في البطن ، ثم إذا خرج فإن الله سبحانه يربيه بنعمه بالصحة والعافية ، ويدرّ عليه لبن أمه ، فيتغذّى إلى أن يأكل الطعام ويستغني عن الحليب ، ثم ينمو شيئا فشيئا ، عقله وسمعه وبصره ، ينمو شيئا فشيئا حتى يبلغ الحلم ،
ثم ينمو وينمو حتى يبلغ أشده ويبلغ أربعين سنة ، ويكون في غاية القوة .

☜ فمن الذي يغذيه من يوم أن خلقه في بطن أمه إلى أن يموت؟ ، من الذي يغذيه ؟
ثم من الذي يسوغ هذا الطعام وهذا الشراب في جسمه ، فيصل إلى كل خلية وعضلة ، وإلى كل مكان في جسمه؟ ، من الذي يشهي إليه الطعام والشراب؟ ، من الذي يصرفه ويخرج منه ضرره ؟ ،
من الذي يفعل هذا ويربي هذا الإنسان؟ ،

🔺أليس هو الله سبحانه وتعالى ؟ .
⇦ هذا هو الرب سبحانه وتعالى الذي يربي ، هو الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته .

↫ كل ما على وجه الأرض من العوالم الآدمية والحيوانية ، وعالم البرّ والبحر ، من أكبر مخلوق إلى أصغر مخلوق ، في البر والبحر ، كلها تتغذّى بنعمه ورزقه
قال تعالى :﴿ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ﴾
🔺وقال :﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ﴾
وقال :﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ .

⇦ هذا هو الرب سبحانه :﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ﴾
أما غير الله جل وعلا ، فلا يملك من ذلك شيئا ، لا الأصنام ولا غيرها ، لا أحد يملك من الرزق شيئا ، وإنما هو مـرزوق ، مخـلوق مـثلك . ....》.

🔺صفحة :[ 97 - 95 ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

════ ❁🌹❁ ═══

Comments

Be the first to add a comment