#شرح_الحديث :🍃

الدُّعاءُ هو العِبادَةُ؛ لِمَا فيه من إقرارِ العَبدِ لرَبِّه أنَّه مُفتَقِرٌ إليه؛ ولهذا كان النَّبيُّ ﷺ يُعلِّمُ أصحابَه أفضَلَ ما يَدْعونَ اللهَ عزَّ وجلَّ به. في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لهم: "أتُحِبُّون أنْ تَجتَهِدوا"، أي: تُبالِغونَ وتَسأَلون ما فيه خَيرُ الدُّنيا والآخِرَةِ "قولوا: اللَّهُمَّ أعِنَّا"، أي: وَفِّقْنا ويَسِّرْ لنا النَّشاطَ والقُوَّةَ "على شُكرِكَ"، أي: الثَّناءِ عليك بما أنتَ أهْلُه، "وذِكرِكَ" بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ وغَيرِ ذلك، وهذه طاعَةُ اللِّسانِ، "وحُسنِ عِبادَتِك"، أي: أداءِ العِباداتِ على الوَجْهِ الأكمَلِ والأتَمِّ لها، وهذه من طاعَةِ الأركانِ، فجمَعَ النَّبيُّ ﷺ أنواعَ العِباداتِ في هذا الدُّعاءِ، وطلَبَ من اللهِ أنْ يُوفِّقَه عليها؛ ولذلك فقد أوْصَى النَّبيُّ ﷺ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ أنْ يكونَ ذلك دُعاءَه عَقِبَ كُلِّ صَلاةٍ، كما أخرَجَ أبو داودَ والنَّسائيُّ.

Comments

Be the first to add a comment