✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🔺[ الأُولَى : أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا ، بل أرسل إلينا رسولًا ، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّة َ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النار ] .
✍ قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
🔺لما كانت العبادة لا يجوز أن نأخذها من استحساننا ، أو تقليد فلان وعلان من الناس ، أرسل الله إلينا رسلًا تبين لنا كيف نعبده ، لأن العبادات توقيفية ، لا يجوز أن يعبد الله بشيء إلا بما شرعه .
↢ فالعبادات توقيفية على ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام
🔺فالحكمة من إرسال الرسل ، أن يبينوا للناس كيف يعبدون ربهم ، وينهونهم عن الشرك والكفر بالله عز وجل . هذه مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام ،
⇦ ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام :« من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » .
🔻فالعبادة توقيفية ، والبدع مردودة ، والخرافات مردودة ، والتقليد الأعمى مرفوض ، لا تؤخذ العبادات إلا من الشريعة التي جاء بها الرسول ﷺ .
🔺قوله :[ بل أرسل إلينا رسولًا ]
هو محمد ﷺ ، خاتم النبيين ، أرسله ليبين لنا لماذا خلقنا ؟ ويبين لنا كيف نعبد الله عز وجل ، وينهانا عن الشرك والكفر والمعاصي ، هذه مهمة الرسول ﷺ ، وقد بلَّغ البلاغ المبين ، وأدّى الأمانة ، ونصح الأمة عليه الصلاة والسلام ، وبيّن ووضّح ، وتركنا على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ، ❍ وهذا كما في قوله تعالى :
🔻قوله :[ من أطاعه ] أي : فيما أمر به ، دخل الجنة .وقوله :[ ومن عصاه ] أي : فيما نهى عنه ، دخل النار .
↫🔺 وهذا مصداقه كثير في القرآن ، قال تعالى :﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ وقال تعالى :﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ وقال سبحانه :﴿ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾ وقال تعالى :﴿ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ .
⬅ فمن أطاعه اهتدى ودخل الجنة ، ومن عصاه ضل ودخل النار ، قال ﷺ :« كلكم يدخل الجنة إلا من أبى » قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال :« من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» . 🔺فقوله ﷺ : أبى ، أي : أبى أن يدخل الجنة . وقال ﷺ :« لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار » .
⬅ فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النار ، وهذا هو الفارق بين المؤمن والكافر .
صفحة :[ ٤٥ - ٤٨ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى