بين العفاف أصون عز حجابي وبعصمتي أسمو به على أترابي
والذي كتبته في حداثة سنها، بينما شكته في نثرها بأنه حرمها مجالسة أهل الفضل والأدب، وحال دون تزودها بما ترغب فيه من العلم والمعرفة.

ثالثاً: المساواة بين الرجل والمرأة، والذي طالبت بها تصريحاً لا تلميحاً: “إذ لو أمكن الانفراد للرجل لخصه الله بالوجود دون المرأة، فهما ضروريان كل منهما للآخر، موجودان تحت شمس واحدة، وأحكام واحدة؛ ليأتي كلٌ بقسط من واجبات عادلة.”


• ولا يزال الحديث موصولاً بتراث التيمورية الأدبي من خلال نبيلة إبراهيم في ورقتها: (من أديبات الكتابة النسوي، المرحلة الأولى، عائشة التيمورية، بين لزوم ما يلزم ولزوم ما لا يلزم).
حيث أكدت على ريادة عائشة تيمور لما أطلقت عليه الحركة النسوية الحديثة الأولى، وإن عابت عليها أنها تحدثت بلهجة الرجل، بينما كانت تريد نبيلة إبراهيم أن تؤصل الكتابة الخاصة بالمرأة
وإن فسرت مي زيادة ذلك بأن التحدث بلهجة الرجل آنذاك أيسر في التصريح بما هو محظور، كما عابت عليها أمرًا آخر أنها التزمت في أسلوب كتابتها بما لا يلزم، فجاءت عباراتها مثقلة بالسجع، والاستعارات التعسفية، ومع ذلك ترى الكاتبة أن عائشة تيمور بامتلاكها ناصية الكتابة العربية البليغة يُعد الصوت النسوي الذي انطلق مع فجر النهضة؛ لينشر حقيقة أن المرأة تمتلك اللغة على نحو ما يمتلكها الرجل.



وترى نبيلة إبراهيم أن التيمورية اشتهرت بمقدرتها على الشعر، والنثر، بل وسرد الموروث الشعبي ذو المغزى التأويلي، كما جاء بروايتها (نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال) تحكي فيها حكاية الأسد المتغطرس المتكبر الرافض للسعي وراء رزقه، ورزق صغاره، ملقيا العبء كله على اللبؤة التي كانت تسعى وراء الرزق لتطعمه، وتطعم صغارها، وطال صبرها عليه لعله يغير من سلوكه، ويعرف واجبه نحوها، ونحو أبنائه، ولما عيل صبرها، وكبر أبناؤها، هجرته إلى أسد غيره.


للاستزادة

https://bahethat.com/report/r23510/
.

Comments

Be the first to add a comment