الراسخون في العلم
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٣】
ـ╝═
📕
══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
٢ - مَـفْـهُـومُ كَلِـمَـةِ الـرَّبِّ في تَصَوُّرَات الأُمَـمِ الضَّـالَّـةِ :
خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مَفْطُورِينَ علىٰ التَّوحِيد ، ومَعْرِفَة الرَّبِّ الخَالِقِ سُبْحَانَهُ ، كما قال اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّٰهِ ﴾
❐ وقَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ
أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا ﴾ .
فالإقْرَارُ بِرُبُوبِيَّـةِ اللَّٰهِ والتَّوَجُّهِ إلَيْهِ أَمْرٌ فِطْرِيّ ، والشِّرْكُ حَادِثٌ طَارِئ ، وقد قالَ النَّبِيُّ ﷺ :« كلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علىٰ الفِطْرَة ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ »
رَوَاهُ الشَّيْخَان
❐ فلو خُلِّيَ العَبْـد وفطرته ، لاتَّجَهَ إلىٰ التوحيد ، وقَبِلَ دَعْوَة الرُّسُل ؛ الذي جاءت به الرسل ، ونزلت به الكُتُب ،
ودَلَّتْ عليه الآيات الكَوْنِيَّة ،
ولكن التَّرْبِيَة المُنْحَرِفَة ، والبِيْئَة المُلْحِدَة ، هما اللتان تغيران اتِّجَاه المولود ، وَمِـنْ ثَمَّ يُقَلِّد الأولاد آباءهم في الضَّلالة والانْحِرَاف .
❐ يقولُ اللَّٰهُ تعالىٰ في الحديث القُدْسِي :
« خَلَقْتُ عِـبَادِي حُنَــفَاء ،
فاجْتَالَــتْهُمُ الشَّيَاطِيــن »
رواه أحمد ومسلم
أي : صَرَفَتْهُم إلىٰ عِبَادَةِ الأصْنَام ، واتِّخَاذها أرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّه ؛ فَوَقَعُوا في الضَّلال والضَّيَاع ، والتَّفَرُّق والاخْتِلاف ؛ كُلٌّ يَتَّخِذُ له رَبًّا يَعْبُده غير رَبّ الآخَر ؛ لأنَّـهُم لمَّا تَرَكُوا الرَّبَّ الحَق ، ابتُلُوا باتِّخَاذ الأَرْبَاب البَاطِلة ،
❐ كما قال تعالىٰ :﴿ فَذَلِكُمُ اللَّٰهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ
فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾ .
والضَّلَالُ ليس له حَدّ ونِهَايَة ، وهو لازِمٌ لِكُلِّ مَنْ أَعْرَضَ عَـنْ رَبِّه الحَقّ ،
قال اللَّٰهُ تعالىٰ :﴿ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ
مَا أَنْزَلَ اللَّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ﴾ ...
❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٧ - ٢٩ )
ـ╝═
📕
══════╚
Comments
Be the first to add a comment