🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹

🔺لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /👇👇
صَالِــح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَــفظهُ الله-
▫العــــ1⃣ــــدد▫

بِــسْمِ اللهِ الرَّحْــمَــ ا ــنِ الرَّحِــيــمِ

مقدمة الشارح :
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🌹الحمد لله رب العالمين ، والصﻻة والسﻻم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فبين أيدينا هذه الرسالة :
- رسالة ثﻻثة اﻷصول -
🔺وهي رسالة جليلة مختصرة ، مؤيدة باﻷدلة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ .
وهذه الرسالة ، في أصل عظيم من أصول اﻹسﻻم ، وهو : العقيدة .

🌹وكان العلماء يهتمون بهذه المختصرات ، يؤلفونها ويتعبون على اختصارها وتهذيبها ثم يحفظونها لطلبتهم ، لتبقى أصوﻻ عندهم وذخيرة يستفيدون منها ، ويفيدون منها .

🔺والبداءة بهذه المختصرات ، هي اﻷساس لطلبة العلم ، فطالب العلم يبدأ بالتعلم شيئا فشيئا ، يأخذ من مبادئ العلم وأصوله ويتدرج فيه .

🌹فهذه المختصرات طريق المطوﻻت ، فﻻ يمكن أن تفهم المطوﻻت ، إﻻ بعد فهم المختصرات ، والتدرج منها شيئا فشيئا ،
↩ ولهذا قالوا في معنى قوله تعالى :

🔺﴿ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾

🌹إن الربانيين ، هم الذين يبدؤون بصغار مسائل العلم قبل كباره ، يربون أنفسهم وطﻻبهم ابتداء من المسائل الصغيرة ، إلى المسائل الكبيرة ، وهذا شيء طبيعي ، ﻷن كل اﻷشياء تبدأ من أصولها وأساساتها ، ثم تكبر وتعظم بعد ذلك .

◀ فأما الذي يهجم على العلم هجوما من أعﻻه ، فهذا يتعب وﻻ يحصل على شيء ، بينما الذي يبدأ من اﻷصول ويتدرج ، هذا هو الذي - بإذن الله - يسير مع الطريق الصحيح واﻻتجاه السليم .

🔻قال تعالى :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ﴾

🌹هؤﻻء سألوا عن اﻷهلّة ، لماذا يبدأ الهﻻل صغيرا ثم يكبر ، ثم يكبر حتى يتكامل ، ثم يصغر حتى يعود هﻻلا ؟
فعتب الله عليهم ، ووجّههم إلى السؤال عما ينفعهم ، وأن يأتوا بيوت العلم من أبوابها .

🔺أما السؤال عن الهﻻل وأحواله وصغره وكبره ، فهذا ﻻ فائدة لهم فيه ، بل الفائدة هي : أن يسألوا عما يحتاجون إليه ،
⏪ وهو : معرفة فوائد اﻷهلة ،
ولهذا قال :﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ بيّــن لهم فوائدها ،
🌹وهي : أن الله جعلها مواقيت للناس ، يعرفون بها العبادات والمعامﻻت واﻵجال وغير ذلك .
فأرشدهم إلى فوائد اﻷهلة ، ولم يجبهم عن سؤالهم عن حقيقة اﻷهلّة ، لأنه ليس لهم في ذلك فائدة ، وليوجههم إلى ما ينبغي أن يسألوا عنه ، وهو أبواب العلم ﻻ ظهور العلم ، والمسائل الفضولية التي ﻻ يحتاجون إليها ، وإن احتاجوا إليها فهي حاجة قليلة 》.

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى


════ ❁🌹✿🌹❁ ════

Comments

Be the first to add a comment