🌹الحمد لله رب العالمين ، والصﻻة والسﻻم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : فبين أيدينا هذه الرسالة : - رسالة ثﻻثة اﻷصول - 🔺وهي رسالة جليلة مختصرة ، مؤيدة باﻷدلة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ . وهذه الرسالة ، في أصل عظيم من أصول اﻹسﻻم ، وهو : العقيدة .
🌹وكان العلماء يهتمون بهذه المختصرات ، يؤلفونها ويتعبون على اختصارها وتهذيبها ثم يحفظونها لطلبتهم ، لتبقى أصوﻻ عندهم وذخيرة يستفيدون منها ، ويفيدون منها .
🔺والبداءة بهذه المختصرات ، هي اﻷساس لطلبة العلم ، فطالب العلم يبدأ بالتعلم شيئا فشيئا ، يأخذ من مبادئ العلم وأصوله ويتدرج فيه .
🌹فهذه المختصرات طريق المطوﻻت ، فﻻ يمكن أن تفهم المطوﻻت ، إﻻ بعد فهم المختصرات ، والتدرج منها شيئا فشيئا ، ↩ ولهذا قالوا في معنى قوله تعالى :
🌹إن الربانيين ، هم الذين يبدؤون بصغار مسائل العلم قبل كباره ، يربون أنفسهم وطﻻبهم ابتداء من المسائل الصغيرة ، إلى المسائل الكبيرة ، وهذا شيء طبيعي ، ﻷن كل اﻷشياء تبدأ من أصولها وأساساتها ، ثم تكبر وتعظم بعد ذلك .
◀ فأما الذي يهجم على العلم هجوما من أعﻻه ، فهذا يتعب وﻻ يحصل على شيء ، بينما الذي يبدأ من اﻷصول ويتدرج ، هذا هو الذي - بإذن الله - يسير مع الطريق الصحيح واﻻتجاه السليم .
🌹هؤﻻء سألوا عن اﻷهلّة ، لماذا يبدأ الهﻻل صغيرا ثم يكبر ، ثم يكبر حتى يتكامل ، ثم يصغر حتى يعود هﻻلا ؟ فعتب الله عليهم ، ووجّههم إلى السؤال عما ينفعهم ، وأن يأتوا بيوت العلم من أبوابها .
🔺أما السؤال عن الهﻻل وأحواله وصغره وكبره ، فهذا ﻻ فائدة لهم فيه ، بل الفائدة هي : أن يسألوا عما يحتاجون إليه ، ⏪ وهو : معرفة فوائد اﻷهلة ، ولهذا قال :﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ بيّــن لهم فوائدها ، 🌹وهي : أن الله جعلها مواقيت للناس ، يعرفون بها العبادات والمعامﻻت واﻵجال وغير ذلك . فأرشدهم إلى فوائد اﻷهلة ، ولم يجبهم عن سؤالهم عن حقيقة اﻷهلّة ، لأنه ليس لهم في ذلك فائدة ، وليوجههم إلى ما ينبغي أن يسألوا عنه ، وهو أبواب العلم ﻻ ظهور العلم ، والمسائل الفضولية التي ﻻ يحتاجون إليها ، وإن احتاجوا إليها فهي حاجة قليلة 》.
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى