••
المرأة وأثرها على زوجها وبيتها
(خديجة رضي الله عنها أنموذجًا)
- ومن كرم الإسلام على المرأة أن جعل لها مكانة في التشاور والصلح، وقد جاء في السيرة تجاوز المسلمين أخطر أزمة في بداية تاريخ الإسلام يوم صلح الحديبية بحكمة امرأة ومشورتها، وهي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، وأن الإسلام أقرَّ مكانتها في الدين والمجتمع؛ فهي أساس الأسرة؛ فللمرأة دور كبير في التأثير على الرجل، إما أن تصلحه أو تفسده.
• ومن هنا نذكر نموذجًا مشرفًا للمرأة المسلمة، زوج الرسول عليه الصلاة والسلام خديجة رضي الله عنها؛ حيث كان لها الدور الكبير والمؤثر على رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم في بداية الدعوة، إنها أعانته على المشاق التي تعرض له في بداية الدعوة، وساندته، وأعانته في تبليغه لدعوته، إن هذه السيدة العظيمة بذلت نفسها ومالها مؤازرة لرسول الله عليه الصلاة والسلام، فكانت تتحمل وتصبر على الأذى الذي تعرض له، إن السيدة خديجة بنت خويلد أول من آمن بالله ورسوله، وأول من صدَّق محمدًا فيما جاء به عن ربه، وأول من آزره على أمره، كانت هذه السيدة الجليلة صادقة أمينة حنونًا؛ فالرسول عليه الصلاة والسلام ذهب لها عندما رأى جبريل، خاف الرسول عليه الصلاة والسلام فلجأ إليها؛ لقربها وكمال عقلها وخلقها، فذهب إليها وهو يقول: ((زمِّلوني زمِّلوني، دثِّروني دثِّروني))، فوقفت خديجة وقفة صامدة ثابتة مع الرسول، ساندته؛ قال عليه الصلاة والسلام لحبيبته: ((أي خديجة، ما لي؟ لقد خشيتُ على نفسي))، ثم أخبرها الخبر، فانبرتْ تحلف وتُقسِم بالله، بل وتُبشِّره: كلا، أبشِرْ، فوالله لا يُخزيك الله أبدًا، ثم طيَّبت نفسه، وعلَّلت قسمها، بل وأتبعته بقسم آخر فقالت: فوالله إنك لتصِلُ الرحِم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكلَّ، وتَكسِب المعدوم، وتَقري الضيفَ، وتُعِين على نوائب الحق.
• فكل هذا قليل مما فعلته هذه السيدة لرسول الله عليه الصلاة والسلام في تحقيق الدعوة ونشرها لكافة الناس، والسيدة خديجة رضي الله عنها مثَل أعلى للمرأة التي لها دورٌ كبير في نشر الحق وفي دعمه، والمرأة المسلمة لها دور كبير وفن في صناعة الرجال، وتوجيه سديد، فأين المرأة المسلمة المعاصرة من أم سفيان الثوري التي تقول لابنها: يا بني، اطلب العلم، وأنا أعولك بمغزلي؟!
✍🏻✨ t.me/bahethat1