◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ) - الحديث" الخامس " من احاديث لأربعين النووية - م (٢)
▪وهذه أمثلة على جملة من الأمور المردودة لأنها مخالفة لأمر الله ورسوله ﷺ :
- الأول : من باع واشترى بعد الأذان الثاني يوم الجمعة وهو ممن تجب عليه الجمعة فعقده باطل لأنه مخالف لأمر الله ورسوله ولو وقع وجب رد البيع برد الثمن إلى المشتري ورد السلعة إلى البائع ولهذا لما أخبر النبيﷺ أن التمر الجيد يؤخذ منه الصاع بصاعين والصاعين بثلاثة قال رده أي رد البيع لأنه خلاف أمر الله ورسوله
- الثاني: لو تزوج امرأة بلا ولي فالزواج باطل لأن النبيﷺ قال(لانكاح إلا بولي)
- الثالث :لو طلق رجل امرأته وهي حائض فهل يقع الطلاق فيه خلاف بين العلماء ولما ذكر الإمام أحمد القول بأنه لا يقع الطلاق في الحيض قال هذا قول سوء وقد أنكر الإمام أحمد القول بعدم وقوع الطلاق ويرى أن الطلاق في الحيض يقع ويحسب طلقة
- ولكن هناك من أنه لايقع شيخ الإسلام ابن تيمية والمسألة خلافية لكني ذكرتها حتى لاتتهاونوا في إفتاء الناس بعدم وقوع الطلاق في الحيض بل ألزموهم لأنهم التزموه كما ألزم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس بالطلاق الثلاث لما التزموه مع أن الطلاق الثلاث في عهد النبيﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة لكن لما تجرأ الناس على المحرم الزمهم به رضي الله عنه
- يأتيك رجل عامي ويقول إنه طلق زوجته في الحيض من عشر سنين فتقول له إنه قد وقع فيقول لك إنه طلاق في الحيض فيكون بدعيا يقول هذا وهو عامي لا يعرف الكوع من الكرسوع لأن له هوى فهل يمكن أن نفتيه بأن طلاقه لم يقع لا لا يمكن لأننا أمام مسؤلية يوم القيامة بل نقول الزمت نفسك فلزمك أرأيت لو أنه حين انتهت عدتها من تلك الطلقة وتزوجها رجل آخر فهل تأتي إليه وتقول المرأة امرأتي الجواب لا يقول لا فإذا ألزم نفسه بذلك فكيف نفتح له المجال
- على كل حال الطلاق في الحيض أكثر العلماء يقولون أنه يقع والذين يقولون ليس بواقع قال الإمام أحمد عن قولهم إنه قول سوء ينبغي ألا يؤخذ به
- الرابع: رجل باع أوقية ذهب بأوقية ونصف فهذا البيع باطل لأن النبيﷺ قال لاتبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل سواء بسواء
- الخامس : رجل صلى في ثوب مغصوب فجمهور العلماء يقولون بصحة صلاته لأن النهي ليس عن الصلاة وإنما عن الثوب المغصوب سواء صليت أو لم تصل فالنهي هنا لا يعود إلى الصلاة والنبيﷺ لم يقل لاتصلوا في الثوب المغضوب بل نهى عن الغصب وحرمه ولم يتعرض للصلاة
- السادس : رجل صلى نفلا بغير سبب في أوقات النهي فعمله هذا مردود عليه لأنه منهي عنه لنفسه
- السابع: صام رجل عيد الفطر فصومه هذا مردود عليه لأنه منهي عنه لنفسه
- الثامن :توضأ رجل بماء مغصوب فإن وضوءه صحيح لأن النهي عن غصب لا عن الوضوء بالماء المغصوب (فإذا ورد النهي عن نفس العبادة فهي غير صحيحة واذا كان النهي عاما فإنه يتعلق بصحة العبادة)