✨ سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله سؤالا يتعلق #بتقسيم__التوحيد إلى ثلاثة أقسام ، وهل هناك دليل على ذلك ؟ فأجاب:
🌼 هذا مأخوذ من الاستقراء لأن العلماء لما استقرءوا ما جاءت به النصوص من كتاب الله وسنة رسوله ظهر لهم هذا وزاد بعضهم نوعا رابعا هو توحيد المتابعة وهذا كله بالاستقراء.
🌼 فلا شك أن من تدبر القرآن الكريم وجد فيه آياتٍ تأمر بإخلاص العبادة لله وحده وهذا هو #توحيد_الألوهية، ووجد آيات تدل على أن الله هو الخلاق وأنه الرزاق وأنه مدبر الأمور وهذا هو #توحيد_الربوبية، الذي أقر به المشركون ولم يدخلهم في الإسلام كما يجد آيات أخرى تدل على أن له الأسماء الحسنى والصفات العلى وأنه لا شبيه له ولا كفوا له وهذا هو #توحيد_الأسماء والصفات الذي أنكره المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والمشبهة ومن سلك سبيلهم:
🌼 العلماء رحمهم الله قسموا التوحيد إلى ثلاثة أقسام:
▪ توحيد الربوبية و▪توحيد الألوهية و▪توحيد الأسماء والصفات: قسموها هذا التقسيم بناء على التتبع والإستقراء واستئناسا
🌼 بقول الله تبارك و تعالى: ( رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ): فإن هذه الآية الكريمة تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة: _( رب السماوات والأرض ): هذا ماذا ؟: *توحيد الربوبية نعم: رب السماوات والأرض وما بينهما: *توحيد الربوبية: ( فاعبده واصطبر لعبادته ): هذا ماذا ؟: *توحيد الألوهية: ( هل تعلم له سميا ): هذا *توحيد الأسماء والصفات: لأن معنى: ( هل تعلم له سميا ): أي لا تعلم له نظيرا ومساويا في أسمائه وصفاته . 🌼 وقد قال بعض الناس:" إن تقسيم التوحيد إلى هذه الأقسام الثلاثة بدعة لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما كان من أمور الدين لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بدعة ولكن إجابة عن هذا فيقال: إن أشياء كثيرة رتبها العلماء لم تكن مرتبة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا لا يعدو أن يكون بيانا وتوضيحا فالذين قسموا التوحيد إلى ثلاثة أقسام لم يأتوا بزائد ولم ينكروا ثابتا بل أتوا بما جاءت بما جاء به الكتاب والسنة، ولكن قسموه وقسموه باعتبار اختلاف الناس فيه كما سيبين إن شاء الله ولو أن أهل السنة سلكوا هذا المسلك الذي سلكه هذا الشاذ لقيل أيضا: إن عد شروط الصلاة وأركانها وواجباتها وأركان الحج وواجباته ومحظوراته وما أشبه ذلك لقيل: إنه من من البدع وأهل السنة لا يذكرون هذا متعبدين لله به،
🌼 ولكنهم يذكرون هذا مقربين للعلم إلى طلابهم فهو إذن وسيلة، وليس قصدا فالصواب بلا شك أن تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام وذكر الشروط والأركان والواجبات والمفسدات في العبادات كل هذا جائز لأنه من باب ماذا ؟: "" من باب الوسائل والتقريب وحصر الأشياء لطالب العلم وأهل السنة يذكرون أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يذكر الأشياء محدودة بالعدد مثل: ( سبعة يظلهم الله في ظله ): ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ): وأشبه ذلك وهذا نوع من التقسيم.