الذي لم يذق المعاناة في تربية نفسه، لن يستطيع التأثير في غيره، فالنسيم يُبدّده الهواء، أما الحرارة فتُشكّل الحديد، ومن لا يستوعب ذلك فلن يستوعب شيئاً في الحياة!
لذلك نرى الذين يرتدون مسوح القوة دون معاناة، ينهارون عند أول صدمة، ويَنكشف زيفهم عند أول اختبار.
لأن النفوس التي لم تُنقَح بنار التجربة، تبقى هشّة، سريعة الانكسار، لا تصمد أمام عوائق الطريق ولا صرخات الواقع.

إن التربية على الراحة لا تخرج عظماء، وإن المجد لا يُبنى بالادعاء بل بالصبر على الشوك والتشكيل في أفران الألم.

ومن لم يعرف طريق المجاهدة، فلن يهتدي إلى معاني الرسالة…
لذا فإن أثرك في الناس ليس بما تحفظه، بل بما تحمل من صبر، وصدق، وجرحٍ وُلد منه يقين النهاية.

محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان

Comments

Be the first to add a comment