🔴 فــــــائدة مــــــهمة:
من لم يفعل الحسنات ابتلي بفعل السيئات.

◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

▫️ إن ما يبتلى به العبد من الذنوب الوجودية - وإن كانت خلقا لله - فهو عقوبة له على عدم فعله ما خلقه الله له، وفطره عليه.

•فإن الله إنما خلقه لعبادته وحده لا شريك له، ودله على الفطرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد على الفطرة } وقال تعالى { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون }

• فهو لما لم يفعل ما خُلق له وما فُطر عليه وما أُمر به - من معرفة الله وحده، وعبادته وحده - عوقب على ذلك بأن زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي، قال تعالى للشيطان { اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا } - إلى قوله - { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } وقال تعالى { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } { إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون }

وقال تعالى { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } { وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون } .

• فقد تبين : أن إخلاص الدين لله : يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان التي توجب العذاب، كما قال تعالى { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } .

• فإذا أخلص العبد لربه الدين : كان هذا مانعا له من فعل ضد ذلك ومن إيقاع الشيطان له في ضد ذلك، وإذا لم يخلص لربه الدين ولم يفعل ما خلق له وفطر عليه : عوقب على ذلك . وكان من عقابه: تسلط الشيطان عليه حتى يزين له فعل السيئات، وكان إلهامه لفجوره عقوبة له على كونه لم يتق الله.


📚 [مجموع الفتاوى( ٩\٣٣٢-٣٣٣)].

Comments

Be the first to add a comment