🔲 ♦️تغريدات مهمة للدكتور إبراهيم الحسينان حفظه الله
12-في القرن العشرين، وجد بعض الغربيين أن الفكر الباطني المتمثل في الديانات الباطنية الشرقية هو الدين الذي يمكنهم من الاجابة على الاسئلة الكبيرة المتعلقة بالوجود، كما وجدوا أنه يساعد الفرد في العثور على السعادة الحقيقية، وهذا السعي للسعادة يقع في صميم علم النفس الحديث.
13-استطاعت البوذية اختراق مذهب الذاتية في الغرب (مذهب لاهوتي يقيم المعتقدات الدينية على أساس الخبرة الشخصية: الدين شخصي والاله شخصي)، وتحولت بعد ذلك إلى الاندماج في الحداثة الغربية باعتبارها علما حديثا يهتم بدراسة الذات أو النفس
14-وجد العالم الغربي العلماني ضالته في الفكر الغنوصي البوذي. فالغنوصية هي محاولة الفرد لمعرفة وجوده والتحكم فيه وتحريره من العبودية، وهذا في الأساس هو روح العلمية الحديثة العلمانية؛ ولذلك رأى البعض أن البوذية لا تعارض المبادئ العلمانية كالدين السماوي.
15-كما تحمل البوذية افكارا تلاقي رغبة الانسان الغربي، مثل فكرة الخلاص من المعاناة، والخلاص من فكرة الموت (بالتناسخ)؛ وهذا شجع التعلق بها كحل لمشاكل الانسان الوجودية. ولذلك دخلت دورات تطوير الذات، وكذلك العلاج النفسي في القرن العشرين
16-في ستينيات القرن الماضي، كانت مراكز التأمل آخذة في الانتشار والتوسع، مع تواجد عدد من المعلمين البوذيين المجنسين أو المولودين في تلك البلدان، والذين كان لهم نشاط كبير لغرس ممارسة التأمل بين أفراد المجتمع وكذلك محاولة غرسه داخل الممارسات التدريبية والعلاجية.
17-يعد التأمل( أو الوعي أو اليقظة) الاساس العميق الذي تقوم عليه العقائد الدينية في الفلسفات الشرقية مثل الهندوسية والبوذية، وهو بمثابة الصلاة في الاديان السماوية، ويلقى هذا المفهوم اهتماما رئيسي لدى الغربيين بوصفه الطريق الروحي الذي باستطاعته التأثير في النفس، ومعرفة الذات..
18-كان التخوف من ادخال الافكار الدينية(البوذية)حاضرا في ذهنية المنظرين العلمانيين،ولكن كانت الحلول موجودة،حيث بدأ التفكير بعلمنة الافكارالبوذية، أي ممارستها بمعزل عن نظامها الاخلاقي والتعبدي، وهذا كان سببا في امتعاض البوذية التقليدية التي رات في ذلك بربرية وغرور وامتهان لدينها.
19-لم تفلح البوذية التقليدية في ثني المفكرين الغربيين في اتجاه غرس البوذية في الممارسات التدريبية والعلاجية وخاصة في ظل وجود تيار بوذي علماني يدعو الى ممارسة الطقوس بمعزل عن الاعتقاد، وكان هؤلاء يعتقدون بأن ذلك سوف يوسع من انتشار البوذية في العالم...وهو ما حصل بالفعل.
20-نتيجة علمنة البوذية، تحولت ممارسة التأمل البوذي في العالم باعتبارها رياضة او لمجرد الاسترخاء أو لتطوير الذات إلى كونها علاج نفسي وروحي، وكل ذلك –من وجهة نظر المعلم والممارس- لا علاقة له بالبوذية كعقيدة !! في الوقت الذي يساهم كل منهما بوعي أو من غير وعي في انتشار البوذية.
21-تشير بعض المصادر الى أن الطقوس البوذية قُدمت بضجيج اعلامي رهيب لم يسمح بتتبع سلبياتها الدينية والنفسية والتربوية للمجتمعات، وان كل ما قدم يُظهر الجوانب الايجابية ويضخم منها في مقابل اخفاء كامل للسلبيات أو ما يسمى بالجانب الخفي للتأمل البوذي.
22-تعد البوذية معتقد الحادي ولذلك فلا اشكالية من قبولها في المجتمعات الالحادية ولكن المشكلة هو في امتدادها لتشمل المجتمعات المتدينة وهذا بلا ادنى شكل يمثل عامل خطر لتفكيك تلك المجتمعات وزعزعة معتقداتها.