اليقين لا يزول بالشك
(( قاعدة عظيمة من القواعد الفقهية ))




▪️عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ :

(( لَا يَنْفَتِلْ ، أَوْ لَا يَنْصَرِفْ ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ))

📚 صحيح البخاري - رقم :(137)

▪️عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ، أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا ؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا ))

📚 صحيح مسلم - رقم : (362)


▪️عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ جَاءَ الشَّيْطَانُ، فَأَبَسَّ بِهِ كَمَا يُبِسُّ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ لِيَفْتِنَهُ عَنْ صَلَاتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا لَا يُشَكُّ فِيهِ ))

📚 مسند احمد - رقم : (8369)
👈🏽 إسناده قوي



▪️قال الأمام النووي رحمه الله :

وليس المراد من الحديث تعليق الحكم على سماع الصوت أو شم الرائحة،
وإنما المراد حصول التيقن بخروج شيء وإن لم يسمع صوتاً أو يجد ريحاً .

📚 انظر شرح مسلم للنووي : (49/4)

▪️قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

هذا الحديث الذي أفتانا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبر قاعدة عظيمة من قواعد الشرع، وهي أن اليقين لا يزول بالشك ،

وأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فما دامت الطهارة متيقنة فإنها لا تزول بالشك، وما دامت باقية فإن الأصل بقاؤها حتى يثبت زوالها .

وفي هذا الحديث راحة للإنسان وطمأنينة للنفس حيث يبقى بعيداً عن الوساوس والشكوك؛ لأنه بهذا الحديث يطرح الشك ويبني على ما استيقن وهي الطهارة . انتهى .

📚 فتاوى نور على الدرب : (119/56)

▪️وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

عما إذا توضأ وقام يصلي وأحس بالنقطة في صلاته : فهل تبطل صلاته أم لا ؟

👈🏽 فأجاب رحمه الله : مجرد الإحساس لا ينقض الوضوء؛ ولا يجوز له الخروج من الصلاة الواجبة بمجرد الشك ، وأما إذا تيقن خروج البول إلى ظاهر الذكر فقد انتقض وضوءه وعليه الاستنجاء، إلاّ أن يكون به سلس البول فلا تبطل الصلاة بمجرد ذلك إذا فعل ما أمر به . انتهى .

📚 مجموع الفتاوى : (21 /219-220)

▪️ قال الإمام ابن باز رحمه الله :

لا ينبغي للمؤمن أن يلتفت إلى هذه الوساوس، لأن هذا يُجرّئ عليه الشيطان، والشيطان حريص على إفساد أعمال بني آدم، من صلاة وغيرها .

فالواجب الحذر من مكائده ووساوسه، والاتكال على الله تعالى وحمل ما قد يقع له من الوساوس على أنه من الشيطان، حتى لا يلتفت إليه ، فإن خرج منه شيء عن يقين من دون شك أعاد الاستنجاء، وأعاد الوضوء، أما ما دام هناك شك ولو كان قليلا فإنه لا يلتفت إلى ذلك، استصحابا للطهارة، ومحاربة للشيطان . انتهى .

📚 مجموع فتاوى ابن باز : (123/10)

▪️وسئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله :

إذا توضأ رجل ثم ذهب للصلاة وشك في وضوئه أثناء الصلاة أو بعدها فما العمل ؟

👈🏽 فأجاب : إذا توضأ الإنسان بيقين وأكمل الطهارة ثم حصل له شك بعد ذلك، هل انتقض وضوءه أم لا، فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك؛ لأنه متوضئ بيقين، واليقين لا يزول بالشك . انتهى .

📚 المنتقى من فتاوى الفوزان (79/9)

▪️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي ولا يضره ما خرج منه في الصلاة، ولا ينتقض وضوءه بذلك باتفاق الأئمة وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة .

📚 مجموع الفتاوى : (221/21)

▪️قالت اللجنة الدائمة للبحوث :

الأصل أن خروج الريح ينقض الوضوء ، لكن إذا كان يخرج من شخص باستمرار وجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة عند إرادة الصلاة ، ثم إذا خرج منه وهو في الصلاة لا يبطلها وعليه أن يستمر في صلاته حتى يتمها ، تيسراً من الله تعالى لعباده ورفعاً للحرج عنهم ، كما قال تعالى : { يريد الله بكم اليسر } وقال : { ما جعل عليكم في الدين من حرج } .

📚 اللجنة الدائمة للبحوث : (411/5)

Comments

Be the first to add a comment