◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ... )
▪ الحديث" الخامس " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ من فوائد الحديث:
١- وجوب السكوت إلا في الخير لقوله ﷺ :(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) هذا ظاهر الحديث ولكن ظاهر أحوال الناس أن ذلك ليس بواجب وأن المقال ثلاثة أقسام خير وشر ولغو :
- فالخير : هو المطلوب
- والشر محرم أي أن يقول الإنسان قولا سواء كان شر في نفسه أو شرا فيما يترتب عليه
- واللغو : ماليس فيه خير أو شر فلا يحرم أن يقول الإنسان اللغوا ولكن الأفضل أن يسكت عنه
- ويقال: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب وكم كلمة ألقت في قلب صاحبها البلاء والكلمة بيدك مالم تخرج من لسانك فإن خرجت من لسانك لم تملكها وإذا دار الأمر بين أن أسكت أو أتكلم فالمختار السكوت لأن ذلك أسلم
٢- الحث على حفظ اللسان لقوله ﷺ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)
- ولما حدث النبي ﷺ معاذ بن جبل قال له (ألا أخبرك بملاك ذلك كله) قال بلى يا رسول الله فأخذ بلسان نفسه وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ - الجملة استفهامية - قال: (ثكلتك أمك يامعاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلاحصائد ألسنتهم)
- فاحرص على ألا تتكلم إلا حيث كان الكلام خيرا فإن ذلك أقوى لإيمانك واحفظ للسانك وأهيب لك عند إخوانك
٣- وجوب إكرام الجار لقوله ﷺ (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره) وهذا الإكرام مطلق يرجع فيه إلى العرف فتارة يكون إكرام الجار بأن تذهب اليه وتسلم عليه وتجلس عنده وتارة تكون بأن تدعوه إلى البيت وتكرمه وتارة بأن تهدي إليه الهدايا فالمسالة راجعة إلى العرف
٤- أن دين الإسلام دين الألفة والتقارب والتعارف بخلاف غيره فإنك ترى أهل الملة الواحدة لايكاد يعرف بعضهم بعضا متفرقون حتى الجار لايدري ماذا يحدث لجاره
٥- وجوب إكرام الضيف بما يعد إكراما وذلك بأن تتلقاه ببشر وسرور وتقول ادخل حياك الله وما أشبه ذلك من العبارات
- وظاهر الحديث أنه لا فرق بين الواحد والمائة لأن كلمة(ضيف) مفرد مضاف فيعم فإذا نزل بك ضيف فأكرمه بقدر ما تستطيع
* لكن إذا كان بيتك ضيقا ولا مكان لهذا الضيف فيه ولست ذا غنى كثير بحيث تعد بيتا للضيوف فهل يكفي أن تقول يافلان بيتي ضيق والعائلة ربما إذا دخلت أقلقوك ولكن خذ مثلا مائة ريال أو مائتين - حسب الحال - تبيت بها في الفندق فهل يكفي هذا أو لايكفي
- الجواب: للضرورة يكفي وإلا فلا شك أنك إذا أدخلته البيت ورحبت به وانطلق وجهك معه أنه أبلغ في الإكرام ولكن إذا دعت الضرورة الى مثل ماذكرت فلا بأس فهذا نوع من الإكرام والله أعلم