الراسخون في العلم
حسن الظن ينفع من تاب وندم وأقلع، وبدل السيّئة بالحسنة، واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة، ثم حسّن الظن، فهذا هو حسن ظن، والأول غرور، والله المستعان.
ولا تستطل هذا الفصل، فإن الحاجة إليه شديدة لكل أحد، ففرق بين حسن الظن بالله وبين الغرِّة به.
قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ فجعل هؤلاء : أهلَ الرجاء، لا البطالين والفاسقين.
وقال تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ فأخبر سبحانه أنه بعد هذه الأشياء غفور رحيم لمن فعلها.
فالعالم يضع الرجاء مواضعه، والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه " انتهى، من "الداء والدواء" (44 - 50)
Comments
Be the first to add a comment