🔸هيَ ليلةٌ ولكن ليستْ كأيِّ ليلةٍ، ليلةٌ يحدِّدُ فيها الإنسانُ مصيرَهُ للسنةِ كلِّها، يُكتبُ فيها رزقهُ وعمرهُ، فَعَن الإمامِ الرضا(ع): ليلةُ القدرِ يقدّرُ اللهُ عزَّ وجلَّ فيها ما يكونُ من السنّةِ إلى السنّةِ، من حياةٍ أو موتٍ، أو خيرٍ أو شرٍّ، أو رزقٍ. فما قدّرَهُ في تلكَ الليلةِ فهو من المحتومِ.
📍وإنِّها الليلةُ التي نزلَ فيها القرآنُ الكريمُ نزولاً دفعياً “إِنَّا أَنزَلنَاهُ فِي لَيلَةِ القَدر” 📍وإنَّها الليلةُ التي قدَّرَ فيها اللهُ ولايةَ أهلِ البيتِ. فعَنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ أنَّهُ قالَ لأميرِ المؤمنينَ عليٍّ بن أبي طالبٍ: إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى قدّرَ فيها ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ، فكانَ فيما قدَّرَ عزَّ وجلَّ ولايتُكَ وولايةُ الأئمةِ من وُلدكَ إلى يومِ القيامةِ.
🔺فهي ليلةُ عبادةٍ وإحياءٍ وتسبيحٍ وتعظيمٍ ودعاءٍ حتى مطلعِ الفجرِ، فالعملُ فيها خيرٌ من ألفِ شهرٍ، لذا كانتْ السيِّدةُ فاطمةَ (ع) لاتدعْ أحداً من أهلِها ينامُ تلكَ الليلةِ، وتداويهم بقلَّةِ الطعامِ، وتتأهبُ لها من النهارِ، وتقولُ (ع) : محرومٌ من حُرمَ خيرَها.
❓نسألُ اللهَ سبحانَهُ وتعالى أن يبلِّغنا ليلةَ القدرِ، وأن يجعلَها لنا خيراً من ألفِ شهرٍ، وأن يكتبَ لنا القدَرَ الأحسنَ بحقِّ محمدٍ وآلِ محمدٍ.