يقول ابن قيم في مدارج السالكين: " قال بعضهم: احذره، فإنه غيور، لا يحب أن يرى في قلب عبده سواه.

ومن غيرته: أن صفيه آدم لما ساكن بقلبه الجنة، وحرص على الخلود فيها أخرجه منها، ومن غيرته سبحانه: أن إبراهيم خليله لما أخذ إسماعيل شعبة من قلبه أمره بذبحه، حتى يخرج من قلبه ذلك المزاحم." اهـ.

قلتُ: بعض البلاء الذي يُصاب به العبد غايته إخراج كُلِّ الشوائب من قلبه ، فلا يبقى فيه إلا حُبُّ الله والأنس بالله و التوكل على الله.

قد يزهد العبدُ في الدنيا ويستوحش من النَّاس حتى لا يجد الأمان إلا في القرب من الله والإلتجاء إليه.

تأتي النازلة وراء النازلة و يكشف الله لك بعضا مما خفي عنك لحكمة واحدة .. أنه غيور يغار على قلبك من أن يتعلق بغيره أو يستأنس بغيره أويجد الأمان في غيره فيرسل لك ما يجعلك تفرُّ إليه {ففرُّوا إلى الله} وإنه لاصطفاء عظيم ولو توهَّمت أنه شرُّ في بادئ الأمر.

-عبد الرحمن الإدريسي-

Comments

Be the first to add a comment