قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا ﴾ يَعْـنِي : يطمع في ثَوَابِ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ورؤيته عيانًا يوم القيامة ، ↔️مَنْ كانَ يطمع في أنْ يَرَىٰ اللَّٰهَ عيانًا يوم القيامة ، فليعمل عملًا صالحًا ، يَأْتِي بالسَّبَبِ الذي يُؤَهِّلُهُ لِحُصُـولِ هذا المطلوب ، وهو : الثَّوَاب بدخول الجَـنَّة ، والنَّجَاة من النَّـار ، والنَّظَر إلىٰ وَجْهِ اللَّٰه ؛ لأنَّ هذا متلازم ، لأنَّ مَنْ دَخَلَ الجَنَّـة ، فإنَّهُ يَرَىٰ اللَّٰهَ عَــزَّ وَجَــلَّ .
🌹﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ﴾ هذا يَدُلُّ علىٰ أنَّ الرَّجَاءَ وَحْدَهُ لا يَكْفِي ، لا بُدَّ من العَـمَـل ، أمَّا أنَّك تَرْجُو اللَّٰهَ ، ولكنَّكَ لا تَـعْـمَــل ، فهذا تَعْـطِيل للسَّبَب ،
↔️فالرَّجَاء المحمود هو : الذي يكون معه عَمَلٌ صالح ، أمَّا الرَّجَاء غير المحمود فهو : الرَّجَاء الذي ليس معه عمل صالح ،
والعَـمَـلُ الصَّالِـحُ ما تَوَفَّرَ فيه شَـرْطَـان : *الأوَّل : الإخْـلَاصُ لَهُ عَـزَّ وَجَـلَّ . *الثَّانِي : المُـتَابَـعَة للرَّسول ﷺ .
🌹فالعمل لا يكون صالحًا ، إلَّا إذا تَوَفَّرَ فيه هَذَانِ الشَّرْطَانِ : أنْ يكون خَالِصًا لوجه اللَّٰهِ ، ليس فيه شِـرْك ، وأنْ يَكونَ صَوَابًا علىٰ سُـنَّـةِ رسولِ اللَّٰهِ ﷺ ، ليس فيه بِدْعَة ، فإذا تَوَفَّـرَ فيه الشَّـرْطَانِ فهو صَالِح ، وإنِ اخْتَـلَّ فيه شَـرْطٌ فإنَّهُ يَكون عَمَـلًا فَاسِدًا ، لا يَنْـفَـع صَاحِبَهُ .
↔️فالعَمَل الذي فيه شِـرْك ، يُـرَدُّ علىٰ صَاحِبه ، كذلك العمل الذي فيه بدعة ، يُرَدُّ علىٰ صاحبه ، قال ﷺ :« مَــنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَـيْسَ عَـلْـيْهِ أَمْـرُنَـا فَـهُـوَ رَدٌّ » . فَهَـذِهِ الآيَةُ فِـيْها : الرَّجَـاء ، وأنَّهُ عِـبَادَة اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وفِـيْها : أنَّ الرَّجَـاء لا يَصِحُّ إلَّا مَعَ العَمَل الصَّالِـح . ”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٦ - ١٣٧ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى