إن من أعظم الخاسرين في رمضان، وأشد المحرومين: رجلاً لا يعرف للحرام طريقاً، ولا إلى ما يغضب الرحمن سبيلا! صام شهره، وقام ليله، تالياً للقرآن، حافظاً بصره وسمعه عن الحرام!
إذاً فما الذنب الذي فعله، وما الجرم الذي اقترفه !؟
اسمع الجواب من الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم -كما رواه مسلم- :"تُفتّح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا؛ إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيُقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا".
فهذا نص صريح على أنّ من هجر أخاه لا يغفر الله له ذنباً حتى يصالحه.
فيا من قطعت وهجرت أخاك المسلم أو قريبك ! كيف تهنأ في عيشك وأنت تقرأ مثل هذا الحديث !؟