قال التلميذ: سبحانك في واسع ملكوتك أنت ملكينا ومالكنا .. سيدي قل لي .. مِن أين تؤتَى الأمنيات ؛ إذا مُنعتُ بلوغها ؟!
قال الشيخ: هو مالكها وقاضيها ؛ فقُـل : فقل هَـبْـنَا الّلهُـمّ كَـرامةَ التّـأييد ، وعناية التّسديد !
يابُــنيّ .. قَد يفتح الله أبواباً وراءَها فسَح الآمال .. فإيّاك والتعلّق بالعَلائق ؛ وتوكّل على الخَالق دون الخَلائق .. وقُـل :
ياربّ اجعلني في حِرز {ما ودّعك ربّك وما قلَـى } .. وأخرِجني مِن جَفاف الانتظار إلى { ولسوفَ يُعطيك ربّك فتَرضى } !
وانظُـر إلى يَعقوب ؛ إذْ وقفَ على بابِ {لاتَـقْـنَطوا} .. فرُفِـع بيقينه {على العَرش} !
يابُــنيّ .. إنما تتبايـن المراتب ؛ في السُّكون تحت مجاري الأقدار ، والتّسليم لمالِك الأقدار .. وإنّما يَعمى القلب عن الحقائق ؛ إذا تعسّرت عليه الطُّرُق .. فَقُـل : يَـا مالِكَ السَّـبيلِ اهْـدِنَـا إليْـك ! وهبنا ما بين يديك ..