وَلَيْسَتْ أسماءُ اللَّٰهِ مُـنْحَـصِـرَة في هذا العَدَد ، بِدَلِيل مَا رَوَاهُ عبد اللَّٰهِ بن مسعود رضي اللَّٰهُ عنه ، أنَّ النَّـبِيَّ ﷺ قال :« أَسْألُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُـوَ لَكَ ، سَمَّـيْتَ به نَفْسَكَ ، أوْ أنْـزَلْـتَهُ في كِـتَابِكَ ، أوْ عَلَّمْتَهُ أحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أو اسْتَأثَرْتَ به في عِلْمِ الغَـيْبِ عِـندَكَ ، أنْ تَجْـعَـلَ القُـرْآنَ العَـظيمَ رَبِيعَ قَـلْبِي ... » الحديث [ رواه أحمد في المسند ، وصَحَّحَهُ ابنُ حِـبَّانَ ، وقد دَلَّ علىٰ عَدَمِ حَصْرِ أسماء اللَّٰهِ في تسعة وتسعين ، فيكون المُـرَادُ بالحَدِيث - واللَّٰهُ أعلم - أنَّ مَن تعَلَّمَ هذه الأسماء التسعة والتسعين ، وَدَعَا اللَّٰهَ بها ، وَعَـبَدَهُ بها ، دَخَـلَ الجَـنَّة ، ويكون ذلك خَاصية لها ] .
وقال تعالىٰ :﴿ قُلْ هُوَ اللَّٰهُ أَحَدٌ اللَّٰهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ . عن أنسٍ رضي اللَّٰهُ عنه قال :( كانَ رَجُـلٌ من الأنصار يَؤُمهم في مسجد قُـبَـاء ، فكان كلَّما افتتح سُورَةً يَـقْـرَأ بها لهم في الصَّلاة مِمَّا يقرأ به ؛ افْـتَتَحَ بـ :﴿ قُلْ هُوَ اللَّٰهُ أَحَدٌ ﴾ حتَّىٰ يفرغ منها ، ثم كان يقرأ سورة أخرىٰ معها ، وكان يصنـعُ ذلك في كل ركعة ، فكلَّمهُ أصحابهُ فقالوا : إنك تفتتح بهذه السُّورة ، ثُمَّ لا ترىٰ أنها تجزئك حتَّىٰ تقرأ بالأخُـرَىٰ ! فإمَّا أنْ تقرأ بها ، وإمَّا أنْ تدعها وتقرأ بأخرىٰ ، فقال : مَا أنا بتاركها ، إنْ أحْبَـبْـتُم أنْ أؤمكم بذلك فَـعَـلتُ ، وإن كرهتم تركتكم ، وكانوا يَـرَوْنَ أنَّه مِنْ أفضلهم ، وكَـرِهُـوا أن يؤمهم غيره ، فلمَّا أتاهم النبي ﷺ أخْـبَـرُوهُ الخَـبَـرَ ، فقال : *« يا فُلانُ ، ما يَـمْـنَـعُك أنْ تفْـعَـلَ ما يأمرك به أصْحَـابُك ؟ وما حَمَلَكَ علىٰ لُزُومِ هذه السُّورة في كُـلِّ رَكْـعَـة ؟ »* *قال : إنِّي أُحِـبُّـهَا ،* *قال :« حُـبُّكَ إيَّاهَا أدْخَلَكَ الجَـنَّـة »* [ رَوَاهُ البخاري في صحيحه ] .