✿•.
تعتبر النّزعة النِّسويَّة -في تحليلها لوضع المرأة- أن
نصوص القرآن والسنة كانت استجابة لبيئة صحراويَّة
ذات بعد تاريخي واجتماعي معين, عالجت فيه وضع
المرأة الرّاهن وحررته من العصر والظلم الجاهلي, فلم
تعد تلك المعالجة مناسبة لعصر التَّقدم عصر العلم
والتَّطور.
لأجل ذلك, ستتخذ النِّسويَّة مسارًا جديدا تعالج من
خلاله مسائل وأحكام المرأة, واختزال الموروث منها
سواء الديني أو التَّاريخي, في بعده التَّاريخي دون
تعميم البعد ليشمل كافة العصور, مع الأخذ باعتبار أن
كل ما يتضمنه النّص الشرعي من أحكام وتكاليف ولغة
وحيثيات اجتماعيَّة أتت لتناسب عصر الرسالة والعهد
النبوي، فلا يتعدى للعصور اللاحقة ولا يعمل به, بل هو
مجرد استئناس بالخطاب, ومجرد الاطلاع على تاريخ
طواه الزمن, "وقد عززت هؤلاء المفكرات مناهجهن في
الاجتهاد باستخدام المناهج والآليات اللسانيَّة, والتَّاريخ,
والتَّحليل الأدبي, وعلم الاجتماع, والأنثربولوجيا.
مؤكدات ضرورة الكف عن اللجوء إلى الفهم الحرفي
الظاهري للنص الديني, ومشددات على رد النص أو
إعادة وضعه في سياقه التَّاريخي". فجميع النِّسويات
التَّأويليات يتفقن في ضرورة قراءة النّص في إطار سياقه
وبعده التَّاريخي, وتقييد معناه في زمنه ومكانه, غير قابل
وغير مستأنف في العمل به في زمن متقدم.
📖 إصدارات باحثات: الاتجاه النسوي في الفكر
المعاصر.. دراسة نقدية – أ.سامية العنزي
📝🌱https://bahethat.com/product/22669/