🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له : [ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مخلوقاته : السماواتُ السبعُ والأرضونَ السبع وما فيهنَّ وما بينهما ] .
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
❒ "قوله :[ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ] فالآيات على قسمين :
🔺 آيات كونية تُشَاهَد ، مثل : السماوات والأرض والنجوم والشمس والقمر والجبال والشجر والبحار ، سُمِّيَتْ آيات ، لأن بها دلالات على خالقها سبحانه وتعالى ،
↔️ولهذا يقول الشاعر : فَيَا عَجَبَا كيف يُعْصَى الإلهُ أمْ كيف يَجْحَدُهُ الجاحدُ وفـي كـلِّ شـيءٍ لَـهُ آيـةٌ تَـدُلُّ عـلــــى أنَّـه واحــدُ ولله فـي كـل تَـحْرِيــكـةٍ وتَسْكِينةٍ في الوَرَى شَاهِدُ
🔺فكيف يَجْحَدُ أحدٌ اللهَ جَلَّ وعَلا ويقول : ليس هناك رب هذا الكَوْن كله ، وهذه المخلوقات وُجِدَتْ من غير خالِق ، وإن وُجِدَتْ بخالق فمن هو هذا الخَالِقُ غير الله جل وعلا بين لي ؟ لا تجد خالقا غير الله سبحانه وتعالى :﴿ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ .
↔️ القسم الثاني : الآيات القرآنية التي تُتْلَى من الوَحْي المُنَزَّل على الرسول ﷺ. ⇦ هذه كلها أدلة على وجود الرَّبِّ سبحانه وتعالى ، وعلى كماله وصفاته وأسمائه ، وعلى أنَّه مُسْتَحِقٌّ للعبادة وحدَهُ لا شريك له ، كلها تدل على ذلك ، الآيات الكونية والآيات القرآنية .
✺ الآيات الكونية تدل على خَالِقِهَا ومُوجِدِهَا ومُدَبِّرِهَا ، 🔺✺ والآيات القرآنية فيها الأمر بعبادة الله ، وفيها تقرير توحيد الربوبية ، والاستدلال به على توحيد الألوهية ، والأمر بعبادة الله سبحانه وتعالى ، كلُّ القرآن يدور على هذا المعنى ، وأُنْزِلَ مِنْ أَجْلِ هذا المعنى ."
صفحة :[ ١٠٤ - ١٠٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى