*بِلُّو أرحامكم ولو بالسَّلام*


[عن عبدالله بن عباس وأبي الطفيل وأنس بن مالك وسويد بن عمرو وابن عباس:] بِلُّوا أرْحامَكمْ ولوْ بِالسَّلامِ
الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح الجامع ٢٨٣٨ • حسن


قال الإمام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف المناوي رحمه الله تعالى في التيسير بشرح الجامع الصغير :

( بلوا أرحامكم ) أي ندوها بما يجب أن تندى به وواصلوها بما ينبغي أن توصل به ( ولو بالسلام ) استعار البلل للوصل كما يستعار اليبس للقطيعة لأن الأشياء تختلط بالنداوة وتتفرق باليبس .


قال الامام مسلم في صحيحه رقم (204):

عن أبي هريرةَ ؛ قال : لما أُنزلتْ هذه الآيةُ : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [ الشعراء : 214 ] دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قريشًا . فاجتمعوا . فعمَّ وخصَّ . فقال يا بني كعبِ بنِ لؤيّ ! أنقِذُوا أنفُسَكُم منَ النارِ . يا بني مرةَ بنِ كعبٍ ! أنقذُوا أنفُسَكُمْ منَ النارِ . يا بني عبدِ شمسٍ ! أنقذُوا أنفسَكُم من النارِ . يا بني عبدِ منافٍ ! أنقذُوا أنفُسكُم من النارِ . يا بني هاشمٍ ! أنقذُوا أنفسكُم منَ النارِ . يا بني عبدِالمطَّلبِ ! أنقذُوا أنفُسكمْ منَ النارِ . يا فاطمةُ ! أنقذِي نفسَكِ منَ النارِ . فإني لا أملكُ لكُم منَ اللهِ شيئًا . غيرَ أنَّ لكُم رحِمًا سأَبُلُّها ببِلالِها .


قال الامام النووي في شرحه على مسلم:

ومعنى الحديث: سأصلها شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها بإطفاء الحرارة ببرودة، ومنه : بلوا أرحامكم :أي صلوها.اهـ

Comments

Be the first to add a comment