فناء اللذة!

ولذلك فإنَّ كلَّ من أراد أن ينعش أفراحَ روحه بذكر الله تعالى والأنس به وبكلامه، كانت أول خطوةٍ في هذا المضمار هي الكفّ عن الاسترسال وراء الشهوات المحرمة، وغضّ البصر عن ما يخنق الروح بحبال المادّة الفانية، والصبرُ على ذلك الطريق، واحتساب الثواب فيه، فإذا بالروح المخنوقة تنبض وتتردد فيها الأنفاس، وتنحلُّ من عِقالِها، وتنفكُّ من قِيادِها، وتعود للحياةِ بهجتها وبريقها، وَمَنْ عَكَس الوِجهة وجعل اللذة الفَانية رائدَه ودليله، فإنها تعتقله أولا، ثم تفنى في جوفه ثانيا، ثم تُنْشِبُ أظفارَها الطويلة في قَصَبة روحه ثالثا!



‏سليمان بن ناصر العبودي


https://atharah.com/the-decay-of-pleasure/

Comments

Be the first to add a comment